وقع في مناقب عثمان أنه دعا عليا فجلد الوليد بن عقبة ثمانين، ووقع في موضع آخر في حديث عثمان بن عفان حين شهد عنه حمران، ورجل آخر على الوليد بن عقبة. شهد حمران:
أنه شرب الخمر. وشهد الآخر: أنه رآه يتقيؤها. فقال عثمان: إنه لم يتقيأها حتى شربها. فقال:
يا علي قم فاجلده. فقال علي: قم يا حسن فاجلده. فقال الحسن: ول حارها من تولى قارها.
فكأنه وجد عليه، فقال: يا عبد الله بن جعفر قم فاجلده. فجلده وعلي يعد حتى بلغ أربعين، فقال: أمسك قد جلد النبي (صلى الله عليه وسلم) أربعين وأبو بكر أربعين وعمر ثمانين وكل سنة وهذا أحب إلي (1). وأخذ الشافعي بأربعين.
وفي مصنف عبد الرزاق أن النبي (صلى الله عليه وسلم) جلد فيها ثمانين (2) وهي الحدود التي لله عز وجل ولا يجوز العفو عنها: قتل المرتد والزنديق والسارق، ومن سب الله أو رسوله أو عائشة والمحارب، وحد الزنا والسرقة والخمر واللواط، واختلف في القذف إذا بلغ الإمام.
«حكم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في السارق يسرق مرارا»
في موطأ مالك، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قطع في مجن قيمته ثلاثة دراهم (3). مالك، عن ابن شهاب، عن صفوان بن عبد الله بن صفوان، أن صفوان بن أمية قيل له: من لم يهاجر هلك، فقدم صفوان بن أمية المدينة، فنام في المسجد، وتوسد رداءه، فجاء سارق فأخذ رداءه، فأخذ صفوان السارق، فجاء به إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فأمر به رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أن تقطع يده، فقال صفوان: إني لم أرد هذا يا رسول الله، هو عليه صدقة. فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم):
«فهلا قبل أن تأتيني به» (4).
وفي كتاب النسائي عن ابن محيريز قال: سألت فضالة بن عبيد عن تعليق يد السارق في عنقه فقال: سنة قد قطع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يد سارق، وعلق يده في عنقه. وفي مصنف أبي داود مثله (5).
وفي البخاري، وكتاب مسلم: أن قريشا أهمهم أمر المرأة المخزومية التي سرقت. قال في كتاب مسلم في غزوة الفتح قالوا: ومن يكلم فيها رسول الله (صلى الله عليه وسلم)؟ ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن