تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنكر علماء الإسلام قاطبة تلك الفعلة الشنعاء، والجريمة النكراء، مبينين خطأ من ارتكبها ومن دعا إليها.

أما صلاتها هي ـ الإمامة ـ فصحيحة لنفسها، وكذلك تصح صلاة النساء اللاتي صلين وراءها.

وأجمع المسلمون على أن صلاة المرأة في بيتها خير لها من الصلاة في المسجد، ابتعاداً عن الفتنة، وتغليباً لجانب السلامة، وحسماً لمادة الشر، فقد قال صلى الله عليه وسلم: " وبيوتهن خير لهن ".

قالت عائشة رضي الله عنها: " لو رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحدث النساء لمنعهن المسجد كما مُنعت نساء بني إسرائيل " [متفق عليه].

والأصل منع المرأة من حضور محافل الرجال، سواءً في الأسواق أو المساجد أو غيرها، لكن إذا طلبت المرأة أن تحضر الصلاة والعلم الشرعي متحجبة متعففة غير متزينة ولا متعطرة فلا بأس للزوج أو الولي أن يأذن لها لقوله صلى الله عليه وسلم: " لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، وليخرجن تفلات " [أخرجه أبو داود وأحمد]، ومعنى تفلات: غير متطيبات، ويحلق بذلك ما كان في معنى الطيب كحسن اللباس، وإظهار الحلي، فإن فعلت ذلك وجب منعها من حضور المساجد لقوله صلى الله عليه وسلم: " أيما امرأة أصابت بخوراً، فلا تشهدن معنا العشاء الآخرة " [أخرجه مسلم].

ولتعلم كل امرأة أن حق زوجها في بيتها واجب، وحضورها للصلاة في المسجد من باب المباح، وليس من باب المستحب، بل من باب المباح، فلا يُقدم المباح على الواجب أبداً.

فكل ذلك يدل على أن المرأة ممنوعة من الصلاة في المسجد، فكيف تقوم بإمامة الرجال، بل من العلماء من منعها أن تؤم النساء أصلاً، وهذا واضح في كتب أهل العلم، فالمالكية يرون عدم جواز إمامة المرأة مطلقاً ولو لمثلها ـ من النساء ـ في فرض أو نفل، وكذلك الحنفية [الموسوعة الفقهية 6/ 204، المخلص الفقهي 1/ 210، معرفة السنن والآثار 4/ 230، الإفصاح 2/ 42].

أئمة على شفا جرف هار · الصفحة ٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أئمة على شفا جرف هارص ٥٤