تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَ: ني سُلَيْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُمَرِيِّ، قَالَ: " لَمَّا بَلَغَ عُمَرَ دُخُولُ سَعْدٍ مَدَائِنَ كِسْرَى، كَتَبَ إِلَيْهِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، إِلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، سَلَامٌ عَلَيْكَ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ الَّذِي بِتَقْوَاهُ سَعِدَ مَنْ سَعِدَ، وَبِتَرْكِهَا شَقِيَ مَنْ شَقِيَ، ثُمَّ قَدْ عَرَفْتَ بَلَاءَ اللَّهِ عِنْدَنَا أَيُّهَا الرَّهْطُ إِذا اسْتَنْقَذَنَا مِنَ الشِّرْكِ وَأَهْلِهِ، وَأَخْرَجَنَا مِنْ عِبَادَةِ أَصْنَامِهِمْ، وَهَدَانَا مِنْ ضَلَالَتِهِمْ، وَعَرَفْتَ مَخْرَجَنَا مِنْ عِنْدِهِمْ، وَخَرَجْنَا زَادَ الرَّهْطِ عَلَى بَعِيرٍ، مَنْ بَلَغَ مِنَّا مَأْمَنَهُ بَلَغَ مَجْهُودًا، وَمَنْ أَقَامَ بِأَرْضِهِ أَقَامَ مَفْتُونًا فِي دِينِهِ مُعَذَّبًا فِي بَدَنِهِ، وَمُحَمَّدٌ ﷺ بَيْنَ أَظْهُرِنَا عَلَى تِلْكَ مِنْ حَالِنَا يُقْسِمُ: «لَتَأْخُذُنَّ كُنُوزَ قَيْصَرَ وَكِسْرَى»، فَنَافَقَ بِذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ مُنَافِقُونَ، فَأَبْقَاكَ اللَّهُ حَتَّى رَأَيْتَ ذَلِكَ بِعَيْنِكَ وَوَلِيتَهُ بِنَفْسِكَ، وَأَرَانَاهُ مَعَكَ، ⦗٧٣⦘ فَأَعْرِضْ عَنْ زَهْرَةِ مَا أَنْتَ فِيهِ حَتَّى تَلْقَى الْحُمَّاضَ الْمَاضِيِينَ الَّذِينَ دَفَقُوا فِي شِمَالِهِمْ، لَاصِقَةٌ بُطُونُهُمْ بِظُهُورِهِمْ، لَيْسَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ، لَمْ تَفْتِنْهُمُ الدُّنْيَا وَلَمْ يَفْتَتِنُوا بِهَا، أَسْرَعُوا فَلَمْ يَنْشُبُوا أَنْ لَحِقُوا

الزهد لأبي داود · الصفحة ٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزهد لأبي داودص ٧٢