تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: نا ابْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ زُبَيْدِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: " لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا بَكْرٍ الْوَفَاةُ أَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ يَسْتَخْلِفُهُ، فَقَالَ لَهُ: إِنِّي أُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ أَنْ تَحْفَظَهَا: إِنَّ لِلَّهَ حَقًّا بِاللَّيْلِ لَا يَقْبَلُهُ بِالنَّهَارِ، وَإِنَّ لِلَّهِ حَقًّا فِي النَّهَارِ لَا يَقْبَلُهُ فِي اللَّيْلِ، وَاللَّهُ لَا يَقْبَلُ نَافِلَةً حَتَّى تُؤَدَّى الْفَرِيضَةُ، وَإِنَّمَا ثَقُلَتْ مَوَازِينُ مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِاتِّبَاعِهِمُ الْحَقَّ فِي الدُّنْيَا وَثِقَلِهِ عَلَيْهِمْ، وَحَقٌّ لِمِيزَانٍ لَا يُوضَعُ فِيهِ إِلَّا الْحَقُّ - أَنْ يَكُونَ ثَقِيلًا، وَإِنَّمَا خَفَّتْ مَوَازِينُ مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِاتِّبَاعِهِمُ الْبَاطِلُ فِي الدُّنْيَا وخِفَتِهِ عَلَيْهِمْ، وَحَقٌّ لِمِيزَانٍ لَا يُوضَعُ فِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا الْبَاطِلُ أَنْ يَكُونَ خَفِيفًا. أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ ذَكَرَ أَهْلَ الْجَنَّةِ وَصَالِحَ مَا عَمِلُوا وَتَجَاوَزَ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ، فَيَقُولُ الْقَائِلُ: لَا أَبْلَغُ هَؤُلَاءِ، وَذَكَرَ أَهْلَ النَّارِ وَسَيِّئ مَا عَمِلُوا، فَرَدَّ عَلَيْهِمْ صَالِحَ مَا عَمِلُوا، فَيَقُولُ الْقَائِلُ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَؤُلَاءِ، وَذَكَرَ آيَةَ الرَّحْمَةِ، وَآيَةَ الْعَذَابِ لِيَكُونَ الْمُؤْمِنُ رَاغِبًا وَرَاهِبًا، وَلَا يَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ، وَلَا يُلْقِي بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَة، ⦗٥٤⦘ فَإِنْ أَنْتَ حَفِظْتَ قُولِي هَذَا فَلَا يَكُونَنَّ غَائِبٌ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنَ الْمَوْتِ وَلَا بُدَّ مِنْهُ، وَإِنْ أَنْتَ ضَيَّعْتَ قُولِي فَلَا يَكُونَنَّ غَائِبٌ أَبْغَضَ إِلَيْكَ مِنَ الْمَوْتِ وَلَنْ تُعْجِزَهُ "

الزهد لأبي داود · الصفحة ٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزهد لأبي داودص ٥٣