تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: ابْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: نا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ: نا حَمَّادٌ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، فِيمَا نَحْسِبُ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ حَرْمَلٍ، قَالَ: أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَلَبِثْتُ فِيهَا ثَلَاثًا لَا أَطْعَمُ شَيْئًا، فَدَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مُعَاوِيَةُ بْنُ حَرْمَلٍ خَتَنُ مُسَيْلِمَةَ. قَالَ: اذْهَبْ فَانْزِلْ عَلَى خَيْرِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا صَلَّى الْمَغْرِبَ، ضَرَبَ بِيَمِينِهِ إِلَى مَنْ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ فَيَذْهَبُ بِهِمَا إِلَى مَنْزِلِهِ، فَإِذَا هُوَ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ، فَذَهَبَ بِيَدِهِ إِلَيَّ وَإِلَى آخَرَ، فَذَهَبَ بِنَا إِلَى مَنْزِلِهِ، فَوُضِعَتِ الْمَائِدَةُ، وَجِيءَ بِالطَّعَامِ فَأَكَلْتُ أُكُلَاتٍ، وَلَبِثْنَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ نَلْبَثَ، وَخَرَجَتْ نَارٌ بِالْحَرَّةِ، فَجَاءَ عُمَرُ إِلَى تَمِيمٍ الدَّارِيِّ فَقَالَ: قُمْ يَا تَمِيمُ فَأَنْتَ لَهَا قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَمَا عَسَى أَنْ أَكُونَ أَنَا؟ يُصَغِّرُ نَفْسَهُ فَقَالَ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ. ⦗٣٢٩⦘ فَقَامَ، وَتَبِعْتُهُمَا نَحْوَ النَّارِ، فَجَعَلَ تَمِيمٌ يَحُوشُهَا حَتَّى أَدْخَلَهَا الْغَارَ الَّذِي خَرَجَتْ مِنْهُ، ثُمَّ اقْتَحَمَ عَلَى أَثَرِهَا، ثُمَّ خَرَجَ، وَلَمْ تَضُرَّهُ شَيْئًا. فَقَالَ عُمَرُ: أَمَّا مَنْ شَهِدَ، كَمَنْ لَمْ يَشْهَدْ، وَمَا مَنْ رَأَى كَمَنْ لَمْ يَرَ.

الزهد لأبي داود · الصفحة ٣٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزهد لأبي داودص ٣٢٨