٣٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: لَوْ أَنَّ طَعَامًا كَثِيرًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ مَا شَبِعَ مِنْهُ بَعْدَ أَنْ يَجِدَ لَهُ آكِلًا، فَدَخَلَ عَلَيْهِ ابْنُ مُطِيعٍ يَعُودُهُ، فَرَآهُ قَدْ نَحِلَ جِسْمُهُ قَالَ أَحْمَدُ: وَأَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ يَقُولُونَ نَحِلَ فَقَالَ لِصَفِيَّةَ: أَلَا تُلَطِّفِينَهُ لَعَلَّهُ أَنَّ يَرْتَدَّ إِلَيْهِ جِسْمُهُ، تَصْنَعِينَ لَهُ طَعَامًا؟ قَالَتْ: إِنَّا لَنَفْعَلُ ذَلِكَ وَلَكِنْ لَا يَدَعُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِهِ وَلَا مَنْ يَحْضُرُهُ إِلَّا دَعَاهُ إِلَيْهِ، فَلَوْ أَنَّكَ كَلَّمْتَهُ. فَقَالَ لَهُ ابْنُ مُطِيعٍ: لَوِ اتَّخَذْتُ طَعَامًا يُرْجِعُ إِلَيْكَ جِسْمَكَ؟ قَالَ: إِنَّهُ لَيَأْتِي عَلَيَّ ثَمَانِي سِنِينَ مَا أَشْبَعُ فِيهَا شِبَعَةً وَاحِدَةً، أَوْ قَالَ: إِلَّا شِبَعَةً وَاحِدَةً، فَالْآنَ أُرِيدُ أَنْ أَشْبَعَ حِينَ لَمْ يَبْقَ مِنْ عُمْرِي إِلَّا ظِمْءُ حِمَارٍ.
الزهد لأبي داودص ٢٦٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي