تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعلم ما يكون المقدر وبتقدير عدمه فقد يكون المقدر حينئذ أنه يموت وقد يكون المقدر أنه يحيى والجزم بأحدهما خطأ.

ولو قال القائل: أنا لا آكل ولا أشرب فإن كان الله قدر حياتي فهو يحييني بدون الأكل والشرب كان أحمق كمن قال: أنا لا أطأ امرأتي فإن كان الله قدر لي ولدا تحمل من غير ذكر

وأما قول القائل: إن الأنبياء والأولياء لم يطلبوا رزقا، فليس الأمر كذلك بل عامة الأنبياء كانوا يفعلون أسبابا يحصل بها الرزق ; كما قال نبينا - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الذي رواه أحمد في المسند عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " بعثت بالسيف بين يدي الساعة حتى يعبد الله وحده لا شريك له وجعل رزقي تحت ظل رمحي ; وجعل الذل والصغار على من خالف أمري ومن تشبه بقوم فهو منهم.

وقد ثبت في الصحيح قوله - صلى الله عليه وسلم -: " إن أفضل ما أكل الرجل من كسبه " وكان داود يأكل من كسبه وكان يصنع الدروع وكان زكريا نجارا وكان الخليل له ماشية كثيرة حتى إنه كان يقدم للضيف الذين لا يعرفهم عجلا سمينا ; وهذا إنما يكون مع اليسار. وخيار الأولياء المتوكلين: المهاجرون والأنصار وأبو بكر الصديق أفضل الأولياء المتوكلين بعد الأنبياء.

اليقين والتوكل · الصفحة ١٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اليقين والتوكلص ١٢١