الله ينزل لك دنانير ودراهم من السماء؟ فقال: كأن ماله إلا السماء! يا هذا الأرض له والسماء له؛ فإن لم يؤتني رزقي من السماء ساقه لي من الأرض؛ وأنشد:
وكيف أخاف الفقر والله رازقي ... ورازق هذا الخلق في العسر واليسر
تكفل بالأرزاق للخلق كلهم ... وللضب في البيداء والحوت في البحر
وقيل: ما قُدِرَ لفكيك أن يمضغاه، فلابد أن يمضغاه، فكله ويحك بعز ولا تأكل بذل (1).
ومن أبغض الأقوال التي تحمل في طياتها الشرك والكفر، وطارت علي ألسنة العوام: رزق الهبل على المجانين!!
لماذا الهمَّ والرزق في السماء؟
قال تعالى: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ * فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ﴾ (2).
(1) انظر تفسير الجامع لأحكام القرآن تفسير قوله تعالي: ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾ الآية 6 من سورة هود.
(2) سورة الذاريات - الآيتان 22، 23. .