تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القارات ومصانع الأقمار الصناعية ومصانع الأسلحة النووية ومختبرات الطب والكيمياء والفيزياء

إن العرب والمسلمين بالجهد والجد والمثابرة، يستطيعون اقتباس العلوم التطبيقية واللحاق بالغرب و مجاراته في الصناعات المتقدمة

ولكن الغرب لا يستطيع مجاراة المسلمين في المصانع التي اختص بها الإسلام، والخاصة بالنفس البشرية ورفع مستوى الروح، لترقي فوق المادة وفوق متطلباتها منطلقة إلى الملأ الأعلى على أجنحة من نور إلى مصدر الخلق والنور.

إن إقامة مصنع كبير، أسهل بكثير من خلق فرد صالح، الذي يجعله الإسلام خلقا جديدا بقوة الله وعترته وقدرته.

والدول العربية اهتمت حقأ بالتحولات الاجتماعية بالنسبة إلى الفرد والمجتمع، ولكن هذه التحولات اقتصرت على الناحية المادية) فقط، دون الاهتمام بالناحية الدينية)، وقد علمنا التاريخ أن التحولات الاجناعية المادية تزول مع زوال الدعاة إليها، أما التحولات الدينية فهي الباقية بقاء الإنسان على الأرض.

فقد كان كثير من الذين يعتنقون المبادئ المادية يؤمنون باتجاه مادي معين اليوم، ثم ينصرفون عنه غدا، وما يقال عن الفرد يقال عن المجتمع، فقد تظاهر شعب بأنه يؤمن بالمبدأ المادي الفلاني تحت ضغط القوة والارهاب، فلا زال الضغط والإرهاب عاد أدراجه إلى ما كان عليه من قبل،

وكان الواجب على الدول العربية أن تهتم بالتحولات الاجتماعية من الناحيتين المادية والمعنوية، ولكن كيف تستطيع أن تنفذ ذلك إذا كانت التحولات الاجتماعية المادية تناقض التحولات الاجتماعية الدينية؟!

إن التحولات الاجتماعية المادية إلى الإشتراكية في بعض الدول العربية وإلى الرأسمالية في بعض الدول العربية الأخرى، لا تفيد شيئا من الناحية

الوسيط في رسالة المسجد العسكرية · الصفحة ٣٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوسيط في رسالة المسجد العسكريةص ٣٥٤