تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا أظن أن هناك من يقر مثل هذه التمثيليات التي يجب عارضوها أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا.

والمفروض أن تكون التمثيليات وسيلة لتثقيف أفراد الشعب، تدعوه إلى التمسك بالقيم، وتنهاه عن الفحشاء والمنكر والبغي، وتعلمه تاريخ أمته وأمجادها.

وقد عقدت مؤتمرات كثيرة على مستوى وزراء الاعلام العرب ومستويات أخرى كمدراء وكالات الأنباء العربية، ومدراء الإذاعات المرئية والمسموعة العربية، والهدف من عقد تلك المؤتمرات هو التنسيق بين أجهزة الإعلام العربية، لتعمل يدا واحدة في مصاولة الاستعمار و الصهيونية بخاصة وأعداء العرب والمسلمين بعامة.

وفكرة عقد تلك المؤتمرات صائية مفيدة، وجاءت مقررات سليمة نافعة. ولكن ما مصير تلك المقررات في مجال التنفيذ؟!

لكي نحظى بالجواب العملي على هذا السؤال، علينا أن نفتح صحيفة عربية صادرة في يوم معين في بلد عربي معين، ثم نفتح صحيفة عربية أخرى صادرة في بلد عربي آخر في نفس اليوم، ونقارن بين محتوى ما جاء في الصحيفتين من مواد إخبارية وتعليقات سياسية، فسنجد أن التناقض بين الصحيفتين كبير شنيع،

وما يقال عن تناقض الصحف يقال عن تناقض ما يصدر عن وكالات الأنباء العربية وما يذاع في الإذاعات المسموعة والمرئية.

ذلك هو مبلغ التنسيق بين أجهزة الإعلام العربية فبعضها يسير مشرقا، وبعضها يسير مغريا، وشتان بين مشرق و مغرب!

وقد أتي على العرب والمسلمين حين من الدهر، أصبحوا يشمئزون فيه ممن يستمع إلى الاذاعات الأجنبية ولا يستمع إلى الإذاعات العربية.

الوسيط في رسالة المسجد العسكرية · الصفحة ٣٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوسيط في رسالة المسجد العسكريةص ٣٤٩