وأنا أنقل نص جوابه حرفيا.
والذي أعلمه أن الذين يقاتلون لاستعادة حقوقهم المغتصبة، لا يمكن أن يكونوا من عقيدة واحدة، فثوار ارتيريا وثوار الفلبين من عقائد شتي، يجمعهم هدف واحد، هو إنقاذ بلادهم من الغاصب واستعادة حقوقهم المشروعة
وما كان ثوار الجزائر من عقيدة واحدة، بل كانوا من أجنحة شتى، يجمعهم هدف واحد، هو طرد الفرنسيين من بلادهم: الإسلام ديننا، والعربية لغتنا، والجزائر بلدنا.
وكل الثوار في الشرق والغرب وأيام الحرب والسلام لا يكونون من عقيدة واحدة، ولكن لكل مجموعة منهم عقيدة معينة.
وأذكر قصة يذكرها المؤرخون عن (كليمنصو) رئيس وزراء فرنسا خلال الحرب العالمية الأولى (1914 م - 1918 م)، فقد قال كلمة لأحد النواب الفرنسيين، اعتبرها النائب إهانة وطلب مبارزة (كليمنصو)، وكان الألمان حينذاك قد اخترقوا حدود فرنسا، وأصوات مدافعهم سمع بوضوح في باريس، فقال (كليمنصو) لذلك النائب: دعنا نصفي معا حسابنا مع الألمان في الوقت الحاضر، و حينذاك تصبح تصفية الحساب بيني و بينك من أبسط الأمور».
وتذكرت هذه القصة حين سمعت الزعيم الفدائي يجيب جوابا ليس له أساس تاريخي ولا منطقي ولا نظري ولا عملي، فيا دام العدو الصهيوني جاثم على صدور العرب، فأي تناقض في العقيدة يقف حائلا دون الوحدة؟!
أريد أن أنصح الفدائيين بالوحدة أولا، لتكون قيادتهم واحدة، وأموالهم واحدة وهدفهم واحد، وحينذاك يصبحون قوة واحدة، سيوفها على العدو لا عليها، وأموالها على العدو في ميزانية واضحة المعالم دقيقة الحسابات!
ولقد قلت لأبرز زعيم فيهم منذ عام 1964 م، حين قدم بغداد، وشرح لي أهدافه و نياته: «ينبغي أن تحرصوا غاية الحرص على تحقيق هدفين: الأول