سمعوا كثيرة جدا، ولم يروا عملا قليلا ولا كثيرا، فلا عجب أن يفقدوا ثقتهم بالحكام، فيبدو ذلك تخاذلا منهم، وما هو بالتخاذل، ولكنه الثقة الضائعة التي لا نصر بدون تبادلها بين الحكام والمحكومين.
فاذا حشد العرب طاقاتهم البشرية للحرب، ونفوسهم اليوم خمسون ومئة مليون نسمة، فإنهم قادرون على حشد خمسة عشر مليونا من المقاتلين في ميدان القتال، بمعدل عشرة بالمئة من طاقتهم البشرية
وإذا حشدوا نصف طاقاتهم البشرية للحرب، أصبح لديهم سبعة ملايين ونصف المليون من المقاتلين بنسبة خمسة بالمئة من طاقاتهم البشرية.
وإذا حشدوا واحدا بالمئة من تعداد نفوسهم، أي عشر طاقاتهم البشرية، لأصبح لديهم مليون ونصف المليون جندي في ساحة الحرب.
اليت شعري، ماذا سيقول التاريخ عن أبناء هذا الجيل من العرب؟!
أما الطاقات المالية للعرب، فهي مكدسة في المصارف الأجنبية. وبالامكان توظيفها في إنتاج السلاح التقليدي و غير التقليدي، وحشد الطاقات البشرية للحرب، فيما كان العرب أكثر أموالا في جيل من الأجيال کيا هم عليه اليوم، ومعهم النفط وهو دم اخرب، ومعهم الأموال المكدسية التي لم يحلم بها قارون ولا غيره، ولا أعلم سيبا و احدا يسوع تجميد هذه الأموال الطائلة في المصارف، والمال هو عصب الحرب.
بقي على أن أقول كلمة قصيرة ولكنها صريحة للفدائيين الفلسطينيين:
لقد سمعت تصريح أحد زعمائهم من الإذاعة المرئية وأنا أكتب هذه الكلمات، فقد سأله المذيع سؤالا يردده كل عربي ومسلم وهو: ولماذا لا تتوحد المنظت الغذائية!،.
وأجاب الزعيم المرموق: كيف تتوحد المنظمات الفدائية و بينها اختلافات عقائدية! هذا غير ممكن.