تختلف في أيام السلام کاختلاف الصور والجرائم من الصهاينة، ولكنهم يصبحون صفا واحدا في أيام الحرب.
وقد أبدى بعض كتاب الصهاينة بعض العطف على العب، فهلل العرب هؤلاء كأنهم أصبحوا أينا ما يستجدون العطف من الناس، ودعت سنة 1970 م جامعة الدول العربية أحد هؤلاء إلى القاهرة، وحشدت له جمعا من السياسيين والمفكرين ليستمعوا إلى خطاب الصهيوني الذي يعطف على العرب، فإذا بخطابه دفاع عن الكيان الصهيوني في وسط عربي بنففات عربية!!
وسألت الصهيوني المحاضر: هل من حق الصهيونية أن تستولي على جزء من البلاد العربية، و تطرد منها أصحابها الشرعيين، وتؤسس لها دولة وكيانا في الأرض العربية المغتصبة؟! وهل ولدت إسرائيل لتزول أم لتبقى!!
و جمجم الصهيوني الحاضر وتلعثم، ولمحت عيون الأمعات وأشباه الرجال من العرب تلومني بصمت، وكأنها تقول لي: كيف تجرؤ على إحراج هذا الصهيوني الذي يعطف على العرب، فنخسر عطفه فلا يعود يعطف على العرب .. العرب ...
وأقول لكل عربي وكل مسلم، إن أمثال هذا الصهيوني الذي يعطف على العرب، ثم يصرح علنا في أرض عربية وجمع عربي: أن إسرائيل وجدت لتبقى، وأن فلسطين أرض يهود، هذا الصهيوني يضحك عليا على عقول العرب وعلى ذقونهم أيضا، فلا ينبغي أن يبلغ الإسفاف وقلة العقل و الغفلة بالعرب هذا المبلغ الشنيع من التردي والاسفاف.
إن جيش العدو الصهيوني لا يقهر، ادعاء عريض روجه العرب مع الأسف الشديد، ولا يقنع به عاقل عربي أو غير عربي، بل لا يستطيع أن يدعيه حتى الصهاينة من باب الدعارة أو الفخر!
وقد احتل الصهاينة مدينة (جنين) الباسلة في حرب سنة 1948 م،