تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

امتلاك العرب القنبلة الذرية، فإنني غير مؤمن بجدواها بالنسبة لنا سواء إزاء إسرائيل أو العالم الخارجي، ولكن أقصد السکوت، السياسي والدولي عن حقيقة امتلاك إسرائيل للقنبلة الذرية»، ثم يقول: إنني أفضل أن نسلك سبيل ترشيد الرأي العام لا تهيجه. وفي هذه الحالة يكون علينا أن نعلن امتلاك إسرائيل للقنبلة الذرية ونقنع الرأي العام لدينا بعدم جدوى امتلاك قنبلة مقابلة في هذه الظروف و (1).

هكذا نرشد الرأي العام العربي باعلان امتلاك العدو الصهيوني للسلاح النووي، وإقناعه بأن امتلاك العرب هذا السلاح في الوقت الراهن ليس في مصلحة العرب!!

وقلت لنفسي بعد قراءة هذا المقال: إني أهنئ العدو الصهيوني على مثل هذا المفكر العربي التقدمي!

والصراع قائم بين المفكرين العرب بخاصة حول الصهيونية التي لها أطماع توسعية استيطانية في البلاد العربية، وتوسعها المعلن هو (من النيل إلى الفرات)، و تظاهرها بالسلام کذب و غش وخداع، فهناك من مفكري العرب من يفرق بين: يهودي و صهيوني، وبين صهيوني تقدمي و صهيوني رجعي. والواقع هو أن كل يهودي صهيوني، لأن الصهيونية منطلقها ديني

عنصري، وليس هناك فرق بين بيهودي تقدمي و يهودي رجعي، فلم يتخلف عن جيش (الهاكانا) في حروب العدو الصهيوني كلها صهيوني تقدمي و أحد، ولم تفرق صواريخ هذا العدو وقنابل العنقودية بين عربي تقدمي وعربي رجعي، بل اكتسحت الجميع في كل حرب خاضها الصهاينة على العرب، وتصنيف الصهاينة إلى تقدميين ورجعيين نابع من خيال الذين ير بدون تفتيت الأفكار العربية وتشتيت جهودها، فقد يكون في الصهاينة أحزاب عديدة

(1) ص (7) جريدة الأهرام القاهربة - 1978

/ 10/ 29، و (12) - جريدة الوطن الكوبنية -. 1978/ 10/29

الوسيط في رسالة المسجد العسكرية · الصفحة ٣٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوسيط في رسالة المسجد العسكريةص ٣٣٤