تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ووصفتها بأنها (نكسة) لا هزيمة، وكان أصحاب الشعارات المعروفون يغضبون أشد الغضب حين يوصف اندحار العرب بالهزيمة، و پردون قائلين بغضب: ليست هزيمة ولكنها نكسة.

وجاء عبور قناة السويس في حرب رمضان سنة 1973 م أملا باسم، ولكن العبور توقف فجأة، وانتهى الأمر بنصر تعبوي محدود.

والعجيب أن (تهوين) أجهزة الإعلام العربية بأمر العدو الصهيوني قبل الحرب، پتلوه (تضخيم) لهذا العدو بعد الحرب التسويغ هزيمة القوات العربية بالنسبة للرأي العام العربي.

والتهوين من جهة، والتضخيم من جهة أخرى، هو (التضليل) الأكبر بالنسبة للقضية الفلسطينية، ومن هذا التضليل الادعاء القائل: بأن جيش إسرائيل لا يقهر.

ومنذ عام 1948 م، عام مولد الكيان الصهيوني في الأرض العربية المحتلة، كانت صيحة العرب قاطبة و المسلمين صيحة موحدة تنادي بتحرير الأرض العربية المحتلة واستعادة حقوق العرب في فلسطين بالحرب، وكانت هناك دعوات فردية مريبة للسلام ترتفع بين وقت وآخر ثم تخفت کا تخفت نار الهشيم بسرعة، ولكن دعوة السلام ارتفعت سنة 1977 م علنا وتساهل أصحابها في حقوقهم المشروعة دون أن يتساهل العدو الصهيوني في حقوقهم المغتصبة.

وانقسم العرب قسمين في مجال الحرب والسلام، قسم يدعو للحرب، وقسم يدعو للسلام، والانفسام من مصلحة العدو الصهيوني، ما في ذلك أدنى شك.

أما دعاة السلام فأمرهم مکشوف، وأما دعاة الحرب، فترتفع أصوات بعضهم داعية إلى الحرب الشعبية تارة و إلى الحرب الثورية تارة أخرى، و إلى أنواع من الحروب لا يعرفها الناس ولم يسمعوا بها، مبتكرة حقا على الورق،

الوسيط في رسالة المسجد العسكرية · الصفحة ٣٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوسيط في رسالة المسجد العسكريةص ٣٣٢