تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالسلوك الشخصي السياسي وغير السياسي أيضا. وهؤلاء لا ينفون يذكرون أمثلة من الواقع عن متديئين لم يكن سلوكهم السياسي وغير السياسي مرضية، وما يذكر ونه من أمثلة واقعية لا يخلو من الصحة والصدق.

وردي على ادعاءاتهم أن المسلم الحق يجب أن يلتزم بالسلوك والخلق الإسلامي، والإسلام كما يعرف المسلمون وغير المسلمين، دين مثل عليا وأخلاق كريمة وسلوك متميز، وكل مسلم لا يلتزم بخلق القرآن الكريم ليس مسلة حقا بل مسلم مزيفة، وليس ذنب الانحراف الشخصي يقع على الإسلام، بل يقع على المسلم المنحرف.

ولست أجهل المصادر التي اعتمدها الذين يدعون بأن الدين لا علاقة له بالسلوك الشخصي السياسي بخاصة وغير السياسي بعامة، فهؤلاء اعتمدوا المصادر الأجنبية التي تتحدث عن الدين غير الإسلامي، فنقلوا ادعاءاتهم عن تلك المصادر نقلا دون تدقيق ولا تمحيص، وترجموا كلمة (الدين) وطبقوها على الدين الإسلامي بسوء نية و قصد، أو بحسن نية وجهل، والحقيقة أن الإسلام بريء من زعمهم، لا يقبل الانحراف ولا يرتضيه.

وأستطيع أن أذكر أمثلة لا تعد ولا تحصى عن مسلمين جغرافيين، تظاهر وا بمظهر (الوطنية) والحرص على الأرض، ولكن المحتل كان فم بالمرصاد، يعرف انحرافهم الأخلاقي، فاستغل ذلك الانحراف لمصلحته، و أشبع انحرافهم الجنسي أو المالي مقابل تنفيذ مصلحته، فانكشف أمر هؤلاء الأدعياء، أو ظل مستورة، والنتيجة واحدة هي تمشية مصالح المحتل و تحقيق أهدافه على حساب الإضرار بمصالح وطنهم الذي تشدقوا به طويلا وتغنوا بالوطنية وغيرها من الشعارات.

هل يرضى المسلم الحق باحتلال أرضه؟! هل يتعاون أو يعاون المحتل؟! هل يسكت على نهب خيرات بلاده؟! هل يتقبل المال الحرام؟! هل يرضى بالذل والهوان؟! هل يغريه الجنس الحرام؟! هل يقبل الظلم ويرضخ للظالمين؟! هل يؤثر مصلحة المحتل على مصلحة بلاده؟!

الوسيط في رسالة المسجد العسكرية · الصفحة ٣٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوسيط في رسالة المسجد العسكريةص ٣٢٩