وعلى سدنة العربية، وحرس الإسلام، ألا يخشوا هجمة الأعداء الشرسة، فكل شيء في سبيل العربية والإسلام بهون، ولكل شيء زكاة، و زكاة هؤلاء السدنة والحراس تحمل الأذى بالصبر الجميل. .
إن بيني و بين من أعرف ومن لا أعرف من الناس، خطا واضح المعالم معروف الاتجاه، هو حب العربية والإسلام، فأنا صديق كل من يدافع عن العربية لغة والإسلام دينا، و عدو كل من يعادي العربية لغة والإسلام دينا.
ولست أخشى عدوا كائنا من كان، فليس لأحد فضل على إلا الله، وليس الذي شيء أخاف عليه، وليس لدى إنسان شيء أطمع فيه، وما عند الناس لا يبقى وما عند الله خير وأبقى.
واليوم أطالب سدنة العربية وحرس الإسلام، ألا يكتفوا بالدفاع عنهما، لأن العربية أقوى اللغات، والإسلام خاتم الأديان، فها غير محتاجين إلى الدفاع ولا إلى المدافعين.
إنني أطالب بأن نرفع شعار: الهجوم بالعربية، والهجوم بالاسلام، على المعتدين الذين بدأوا العدوان، وصدق الله العظيم: (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة و يكون الدين الله، فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين) (1).
إن لغة القرآن الكريم، ودين الله، حريان بالدفاع عن المؤمنين بها، لأن الله الذي أنزل الكتاب للناس كافة تكفل بحفظه لغة وعقيدة وتشريعا ومثلا عليا، وصدق الله العظيم: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) (2).
و عنوان هذا الكتاب: رسالة المسجد العسكرية، يمكن أن تستبدل كلمة الإسلام بالمسجد، فيصبح العنوان: رسالة الإسلام العسكرية، و يمكن أن نستبدل كلمة: القرآن بالمسجد، فيصبح العنوان: رسالة القرآن العسكرية، لأن المسجد ليس ببنائه وأركانه، بل بالإسلام في تعاليمه وعلومه، والقرآن في رسالته وتعليمه، ولا معنويات لأي جيش بدون عقيدة راسخة، ولا نصر لجيش
(1) الآية الكريمة من سورة البقرة (1932)،
(2) الآية الكريمة من سورة الحجر 9101)