تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومعهد وكلية عسكرية و في كل مؤسسة عسكرية مسجدأ، يقوم عليه علماء مجاهدون مخلصون، يغرسون الذين في العسكريين غرسة، و يربون فيه المجاهدين الذين يتحملون فريضة الجهاد بما فيه من تكاليف البذل والتضحية والفداء.

أما الذين يبكون الفضية الفلسطينية أو يتباكون عليها، وهم في نفس الوقت يحاربون الدين و يهدمون المساجد، فهم كاذبون في بكائهم وتباكيهم، لأن فلسطين لا ينقذها غير الجهاد والمجاهدين.

لقد عقد مؤتمر في إحدى الدول العربية حول القضية الفلسطينية، فصادفت أحد الذين شهدوا المؤتمر في قاعاته وحفلاته، فذكر لي أن المشاركين في المؤتمر يناقشون كيفية إنقاذ فلسطين من الصهاينة وهم يعاقرون الخمر الأجنبي الفاخر و يدخنون الدخائن الأجنبية الفاخرة (1)!!.

ولبيت دعوة من الدعوات التي تقام احتفالا بمرور عدد من السنين على منظمة من المنظمات، فيما استطعت أن أمکث معهم دقيقة واحدة، لأن المفروض أن يتحلوا بالطهر، وجدتهم ترقص نساؤهم رقصة داعر خليعة، ويبدو شبابهم كالفتيات مظهرا ومحبرة، فقلت لمن حولي: «هؤلاء لن يقاتلوا بالدم والحديد، ما داموا يقاتلون بالكلام والرقص،، فأين بفي الطهر؟!

وتعود إلى أثر المسجد في العسكريين ضباط وضباط صف وجنود ومراتب أخرى.

إن الذي يؤم المسجد، لا بد أن يتوضأ للصلاة، وأن يأخذ زينته عند كل مسجد، فهو إنسان طاهر الجسد، طاهر الثياب، والنظافة من الإيمان كما أنها رکن مهم من أركان العسكرية.

وبالإمكان أن يؤدي المسلم صلاته في داره أو مكانه الذي يعمل فيه، ولكن

(1) دخاني: جمع دحية وهي السيكارة.

الوسيط في رسالة المسجد العسكرية · الصفحة ٢٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوسيط في رسالة المسجد العسكريةص ٢٦٥