الحكومية أو الخاصة، مسؤولة عن تمويل المقاتلين وتسليحهم وتجهيزهم في الحرب الإجماعية.
وحين صدر کتاب: (الأمة في الحرب) الذي ألفه المشير لودندروف رئيس هيئة أركان حرب المشير فون هندنبرغ أعظم قادة ألمانيا القيصرية في الحرب العالمية الأولى (1914 - 1918)، ظن الناس - ومنهم العرب والمسلمون - أن لودندروف هو أول من وضع أسس الحرب الإجماعية في التاريخ العسكري، وسري هذا الظن في الشرق والغرب بحيث أصبح حقيقة مسليا بها، وكان من الذين تلقفوها و صدقوا بها قادة الجيوش العربية والإسلامية في بلاد العرب وديار الإسلام، فدرسوا هذا الكتاب القيم حقا وترجموه إلى العربية و إلى اللغات الأخرى، ودرسوه في الكليات العسكرية وكليات الأركان والقيادة و كليات الدراسات العسكرية الأخرى.
ولم تطبق الحرب الإجماعية حديثا إلا خلال الحرب العالمية الثانية (1939 م - 1945 م) کا جرى في بعض دول الحلفاء کبريطانيا والاتحاد السوفياتي، وفي بعض دول المحور كألمانيا النازية، کيا طبقت هذه الحرب جزئيا في إيطاليا الفاشية و فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية.
أما قبل الحرب العالمية الثانية، فلم تطبق هذه الحرب في أية دولة من دول الغرب أو الشرق!
إن الاعتقاد السائد بين مفكري العالم المعنيين بالدراسات العسكرية، بأن المشير لودندروف، هو واضع أسس الحرب الإجماعية، لا يمت إلى الحقيقة بصلة، وهو محص اختلاق.
کےا أن الفكرة السائدة، بأن أول من طتها كاملة أو بصورة غير كاملة، هي الدول الحديثة في الحرب العالمية الثانية خطأ فاحش لا صلة له بالواقع ولا يمت إلى الحقيقة بصلة.