تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد كان نابليون بونابارت يقول: «قيمة المعنويات بالنسبة إلى القوى المادية تساوي ثلاثة على واحد،، أي أن المعنويات هي 70? والماديات هي ?20 فقط

وقد أيد نابليون في رأيه هذا كبار القادة العسكريين في الماضي والكثير من القادة العسكريين في الوقت الحاضر.

غير أن اللواء (فولر) في كتابه: (الأسلحة والتاريخ) خالف نابليون نظرة الابتكار الأسلحة النووية والهيدروجينية، وللتحسينات الهائلة التي طرأت على القذائف الموجهة وعلى وسائط قذفها وعلى الأقمار الاصطناعية عابرة القارات وغيرها من الأسلحة الهجومية المتطورة، فذكر (فولر) أن نسبة المعنويات أصبحت بالنسبة لحرب حديثة 50% وللاديات 50? أيضأ.

أي أن الناحية المعنوية لا تزال ذات قيمة عظيمة، حتي بعد ظهور الأسلحة الجهنمية الحديثة، فالمعنويات كانت ولا تزال وستبقى عاملا حاسب من عوامل إحراز النصر.

و في الحروب القديمة، أي الحروب التي خاضتها الدول قبل الحرب العالمية الثانية (1939 م - 1945 م)، كان الجيش في كل دولة هو المسؤول الأول والأخير عن إحراز النصر. أما في الحروب الحديثة ابتداء من الحرب العالمية الثانية فقد أصبحت الحرب إجماعية. وهي الحرب الشاملة أو الحرب الاعتصابية - تحشد فيها الأمم طاقاتها المادية والمعنوية كافة، لذلك أصبح الشعب كله - لا الجيش وحده.، مسؤولا عن إحراز النصر.

إن الحرب الإجماعية تقتضي زج كل قادر على حمل السلاح في الحرب، ودعم المحاربين بكل طاقات الشعب المادية والمعنوية، لذلك كان إعلان الحرب معناه: أن يكون الشعب كله - لا قوات المسلحة وحدها -، في الصفوف الأمامية، وبخاصة بعد تطور القوة الجوية و اختراع الأسلحة النووية والهيدروجينية، فقد أصبح كل مكان في البلاد المحاربة ساحة حرب لا تقل

الوسيط في رسالة المسجد العسكرية · الصفحة ٢٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوسيط في رسالة المسجد العسكريةص ٢٥٠