الصهيوني وأعاد إليها حريتها وكرامتها، وأصبحت من المعروفين على نطاق الجيش العراقي، فرشحت نفسي معتمدة لدار الضباط في الموصل الحدباء.
ونجحت قائمتي في الانتخابات نجاحا ساحقا، فتنكرت لقصف الدار تنكر مشكوفا وأهملته إهمالا متعمدة، وأقمت مسجدا فيه للصلاة مستفيدة من أحد غرف الدار.
وكان في مدخل الدار سجل للمقترحات، يتقدم خطية في السجل من يشاء من الضباط بمقترحاته حين يشاء.
وفي يوم من الأيام، کتب ضابط من الضباط في سجل المقترحات:: ينقص الدار في وضعها الحالي مقريء للقرآن الكريم، وقد أراد بهذا الاقتراح الاحتجاج بصورة مهدبة على إهمال مقصف الدار والاحتفاء بمسجده!
وأخيرا أقيلت لجنة الدار التي كانت برئاستي قبل انتهاء مدتها المقررة وهي سنة واحدة، وكان إقالة اللجنة من قائد موقع الموصل العسكري، وغينت لجنة جديدة للدار تعيينأ، فعاد الكأس والوتر، وعادت للمقصف أيام العز بعد أن عانى الأمين في أيامي.
ولست بصدد سرد ما عانيته من عنت شديد في حياتي العسكرية لتمسكي بتعاليم الدين الحنيف، فكل مندين في الجيش لاقي ما لاقيته وأكثر!! |
ولكنني بصدد إبراز أمثلة حية ملموسة، تكشف عن واقع مرير.
والذي عانيته عاناه غيري من ضباط الجيوش العربية الأخرى والإسلامية، فثبت قسم على مبادئه، وانهار قسم آخر أمام التيار الجارف العنيد.
إن الضابط المتدين لا يجد الطريق أمامه ممهدة للنجاح في حياته العسكرية، أما الضابط غير المتدين، فيجد الطريق أمامه مفتوحا ممهدة
والضابط المتدين عليه أن (يبهر) الأخرين بعلمه وجهده وسلوكه،