شهدت مناقشة تلك الرسالة التي أعدها الأستاذ وناقشها الأستاذ، فمنح الطالب درجة الشرف الأولى!!
وجاءني صحفي بعد مناقشة تلك الرسالة، فحاولت التخلص منه دون جدوى، فأمليت عليه مقالا عنوانه (العش)، وذكرت قصة الطالب والأستاذ والرسالة التي كتبها الأستاذ ونسبها للطالب. وكنت أعتقد حين أمليت هذا المقال على الصحفي، أنه سيعرضه على رئيس التحرير فلا يوافق على نشره، لأن المعلومات الواردة فيه خطيرة، وهذه أحسن وسيلة للتخلص من الصحفي بعد أن أخفقت معه الوسائل الأخرى، ولكنني فوجئت بنشر المقال، وكان له صدى عميق في نفوس القراء وبخاصة الأساتذة منهم. وتوقعت استدعائي من المسؤولين عن التعليم العالي في ذلك البلد، لاستجوابي عن تفاصيل قصة الأستاذ والطالب، ولكن خاب ما توقعته، فلم يحرك أحد ساكنة!
أهكذا تكون أمانة العلماء؟!
والآن نعود إلى انحطاط المستوى التعليمي للغة العربية الفصحى، والحديث عن ذلك ذو شجون.
أولادنا الذين يتخرجون في الجامعة، لا يكاد خطهم يقرأ، وإذا كتبوا سطرة واحدة، فلا بد أن تكون فيه أخطاء إملائية وأخطاء لغوية.
وأكاد أجزم أن خريجي المدارس الابتدائية كانوا أحسن حظا وأقل في أخطائهم الإملائية واللغوية من خريجي الجامعة اليوم.
فإذا قرأت الصحف اليومية والمجلات، فإنك تصدم بضعف أساليبها الكتابية وكثرة أخطائها الإملائية واللغوية.
ويبدو أن كتاب الصحف والمجلات وحتى الكتب الأدبية شعرا ونثرة، مغرمون بالمصطلحات الأجنبية، ليثبتوا صلة ثقافتهم بالفكر الأجنبي،