تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العربي الإسلامي، لاعتقادهم أن هذا التنكر (تقدمية) وأن التمسك بالدين والاعتزاز بالتاريخ والتراث (رجعة).

ا ولا عجب أن يغمز أكثر الأساتذة والمتخرجين من الفصحى، والدين والتاريخ والعلم بمناسبة و يغير مناسبة.

ولا عجب أن يدرس أكثر هؤلاء الفصحى والدين والتاريخ والتراث بأفكار معادية للعرب والمسلمين، ومعادية للغة القرآن الكريم والاسلام وتاريخه المجيد وتراثه العريق

إني أطالب بوضع حد حاسم هذا الانهيار، فقد أصبحنا نتقدم إلى الوراء.

والحلول الناجعة لهذه المعضلات معروفة، ولكن غير المعروف هو لماذا لا تقدم على معالجتها فورا بعد أن أصبح أمرنا بأيدينا وأصبحنا أحرارا في قراراتنا، لأننا أحرزنا الاستقلال.

ولا بد أن أذكر بمزية: أمانة العلياء.

لقد أدركت عالم في الموصل)، توفي عليه رحمة الله في الثلاثينات من هذا القرن، درس عليه وعلى غيره ولده نحو عشرين سنة، ولكنه لم يؤجزه! ولجأ الولد إلى أصدقاء والده ليكلموه في أمر ابنه الذي لم يؤجر، فقال الوالد: و إذا أجزته، فمن أي مسلك أهرب من غضب الله! إن العلم أمانة، ولا قبل لي بالخيانة،،

وعشت حتي رأيت أستاذا مشرفا على رسالة لنيل شهادة الدكتوراه)، يكتب لطالبه تلك الرسالة في شقة طالبه، والطالب پستحثه على السرعة و يلومه على التأخير. وحان وقت تناول طعام الغداء، فتناوله الطالب وأستاذه وزوجة الأستاذ وبناته الثلاث وولداه، وكان الطالب محاطة بهالة من رعاية عائلة الأستاذ نجل عن الوصف، وعلمت أن الطالب يقدم لأستاذه هدايا عبارة عن حقائب كبيرة غاصة بالأقمشة الفاخرة والأدوية وأجهزة المذياع، وقد

الوسيط في رسالة المسجد العسكرية · الصفحة ٢٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوسيط في رسالة المسجد العسكريةص ٢٠٠