تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وما أعجلك عن قومك﴾ يعني: السَّبعين الذين اختارهم وذلك أنَّه سبقهم شوقًا إلى ميعاد الله وأمرهم أن يتَّبعوه فذلك قوله:

﴿قال: هم أولاء على أثري﴾ يجيئون بعدي ﴿وعجلت إليك﴾ بسبقي إيَّاهم ﴿لترضى﴾ لتزداد عن رضى

﴿قال فإنا قد فتنا قومك﴾ أَيْ: ألقيناهم في الفتنة واختبرناهم ﴿من بعدك﴾ من بعد خروجك من بينهم ﴿وأضلهم السامريُّ﴾ بدعائهم إلى عبادة العجل

﴿فرجع موسى إلى قومه غضبان أسفًا﴾ شديد الحزن ﴿قَالَ: يَا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حسنًا﴾ أنَّه يعطيكم التَّوراة صدقًا لذلك الموعد ﴿أفطال عليكم العهد﴾ مدَّة مفارقتي إيَّاكم ﴿أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ﴾ أن يجب ﴿عليكم غضب من ربكم فأخلفتم موعدي﴾ باتِّخاذ العجل ولم تنظروا رجوعي إليكم

﴿قالوا: ما أخلفنا موعدك بملكنا﴾ باختيارنا ونحن نملك من أمرنا شيئًا ولكنَّ السامري استغلونا وهو معنى قوله: ﴿ولكنا حملنا أوزارًا﴾ أثقالاَ ﴿من زينة القوم﴾ من خلي آل فرعون ﴿فقذفناها﴾ ألقيناها في النَّار بأمر السَّامِرِيَّ وذلك أنَّه قال: اجمعوها وألقوها في النَّار ليرجع موسى فيرى فيها رأيه ﴿فكذلك ألقى السامري﴾ ما معه من الحُلِّي في النَّار وهو قوله: ﴿فكذلك ألقى السامري﴾ ثمَّ صاغ لهم عجلا وهو قوله:

الوجيز للواحدي · الصفحة ٧٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز للواحديص ٧٠٢