تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ادع إلى سبيل ربك﴾ دين ربِّك ﴿بالحكمة﴾ بالنُّبوَّة ﴿والموعظة الحسنة﴾ يعني: مواعظ القرآن ﴿وجادلهم﴾ افتلهم عمَّا هم عليه ﴿بالتي هي أحسن﴾ بالكلمة اللَّيِّنة وكان هذا قبل الأمر بالقتال ﴿إن ربك هو أعلم﴾ الآية يقول: هو أعلم بالفريقين فهو يأمرك فيهما بما هو الصَّلاح

﴿وإن عاقبتم﴾ الآية نزلت حين نظر النبي ﷺ إلى حمزة وقد مُثِّل به فقال: واللَّهِ لأُمَثِلنَّ بسبعين منهم مكانك فنزل جبريل عليه السلام بهذه الآيات فصبر النبي ﷺ وكفَّر عن يمينه وأمسك عمَّا أراد وقوله سبحانه: ﴿ولئن صبرتم﴾ أَيْ: عن المجازاة بالمثلة ﴿لهو﴾ أَيْ: الصَّبر ﴿خير للصابرين﴾ ثمَّ أمره بالصَّبر عزمًا فقال:

﴿وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلا بِاللَّهِ﴾ أَيْ: بتوفيقه ومعونته ﴿ولا تحزن عليهم﴾ على المشركين بإعراضهم عنك ﴿وَلا تَكُ فِي ضيق مما يمكرون﴾ لا يضيق صدرك من مكرهم

الوجيز للواحدي · الصفحة ٦٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز للواحديص ٦٢٤