تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجوههم فلا يقومون مقامًا إلا عسر عليهم (١)، ويقال: عَسِرَ يَعْسَر عُسْرًا فهو عَسيرٌ، وهذا كقوله ﴿فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ (٩) عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ﴾ [المدثر: ٩، ١٠].

٩ - قوله تعالى: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ﴾ ظاهر إلى قوله (وازدجر) قال ابن عباس: وانتهر، وقال الكلبي: زجر عن مقالته، وقالوا: مستطار الفؤاد (٢). يعني أنهم اتهموه بالجنون وقالوا: إنه لا عقل له، وزجروه عن دعوته.

قال ابن زيد: توعدوه بالقتل (٣)، وقال الفراء: زجروه بالشتم (٤). وتفسير الازدجار قد مر قبيل.

والأفعال في هذه الآية مسندة إلى الفاعلين وبني ازدجر للمفعول لوفاق الفواصل، وإن كان للفاعلين الذين جرى ذكرهم.

قوله ﴿مُّنْهَمِرٍ﴾ يقال: همر الماء وانهمر فهو هامر منهمر إذا سأل وانصب، قال المفسرون: منصب انصبابًا شديدًا لم ينقطع أربعين يومًا (٥).

١٢ - قوله تعالى: ﴿فَالْتَقَى الْمَاءُ﴾ قال المفسرون: يعني ماء الأرض وماء السماء، قال الفراء: ولا يجوز التقى إلا للاثنين فما زاد، وإنما جاز في الماء لأنه يكون جمعًا وواحدًا (٦). يعني أنه اسم الجنس فهو يجمع ماء الأرض وماء السماء.

(١) انظر: "تفسير مقاتل" ١٣٢ ب.

(٢) انظر: "تنوير المقباس" ٥/ ٣٥، و"معالم التنزيل" ٤/ ٢٦.

(٣) انظر: "حامع البيان" ٢٧/ ٥٤.

(٤) انظر: "معاني القرآن" للفراء ٣/ ١٦.

(٥) انظر: "تفسير مقاتل" ١٣٣ أ، و"الكشف والبيان" ١٢/ ٢٤ أ، ونسبه لابن عباس والقرطبي، و"معالم التنزيل" ٤/ ٢٦.

(٦) انظر: "معاني القرآن" ٣/ ١٦.

التفسير البسيط · الجزء ٢١ · الصفحة ٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢١ · ص ٩٨