تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والشروط، وكل ما شدت به السفينة (١).

وذُكِر في الدسر قولان آخران.

أحدهما: أن الدسر هو دفعها الماء بكلكلها (٢)، حكاه أحمد بن يحيى، ورواه معمر عن الحسن، قال: تدسر الماء بصدرها (٣). والدسر على هذا يجب أن يكون مصدرًا.

والثاني: أن الدسر هو صدرها الذي ترفع به الماء وتدسر وهو جؤجؤها (٤). وهذا القول يروى عن شهر بن حوشب، ورواه عطيه عن ابن عباس (٥). والقول هو الأول (٦).

١٤ - قوله تعالى: ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾. قال المفسرون وأهل المعاني: بمنظر ومرأى منا وحفظ. وهذا كقوله ﴿وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا﴾ [هود: ٣٧] وقد مر.

قوله تعالى: ﴿جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ﴾ قال مقاتل: يعني نوحا؛ لأنه المكفور به (٧).

(١) انظر: "تنوير المقباس" ٥/ ٣٥، و"تفسير مقاتل" ١٣٣ أ، و"معاني القرآن" للفراء ٣/ ١٦، و"جامع البيان" ٢٧/ ٥٥.

(٢) الكْلكْل: الصدر من كل شيء، وقيل: هو ما بين التَّرْقُوَتَيْن، وقيل: هو باطن الزَّرْرِ. "اللسان" ٣/ ٢٩ (كلل).

(٣) انظر: "تفسير عبد الرزاق" ٢/ ٢٥٨، و"تهذيب اللغة" ١٢/ ٣٥٥ (دسر).

(٤) الجؤجؤ: عظام الصدر وجمعه الجآجئ، وجُؤْجُؤ السفينة والطائر: صدرهما. اللسان (جأجأ).

(٥) انظر: "جامع البيان" ٢٧/ ٥٥، و"الكشف والبيان" ١٢/ ٢٤ ب، و"معالم التنزيل" ٤/ ٢٦.

(٦) قال ابن كثير: قال ابن عباس، وسعيد بن جبير، والقرظى، وقتادة، وابن زيد: هي المسامير، واختاره ابن جرير ... "تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٢٦٤.

(٧) انظر: "تفسير مقاتل" ١٣٣ أ.

التفسير البسيط · الجزء ٢١ · الصفحة ١٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢١ · ص ١٠٠