تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله، وجعلوا لأنفسهم البنين كما قال: ﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ﴾ [النحل: ٦٢] وهذا مذهب السدي ومقاتل (١).

قال الكلبي: قال مشركو مكة: الأصنام والملائكة بنات الله فنحلوه البنات، وكان الرجل منهم إذا بشر بالأنثى كره ذلك، فقال الله تعالى منكرًا عليه ﴿أَلَكُمُ الذَّكَرُ﴾ يعني البنين، ﴿وَلَهُ الْأُنثَى﴾ يعني ما نحلوه من الأصنام -وهي إناث في أسمائها- والملائكة (٢)، وهذا اختيار الزجاج والفراء وابن قتيبة (٣).

٢٢ - قوله تعالى: ﴿تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى﴾. القراء على ترك الهمز من (ضِيزَى)، وقرأ ابن كثير (ضِئزى) بالهمز (٤).

قال ابن السكيت: يقال: ضِزْتُه حَقَّه أي نقصته.

وقال أبو زيد: (ضِيزى) جائرة، يقال: ضاز يضيز ضيزًا، قال: وضأز، يضأز مثله. وأنشد أبو زيد فقال:

إن تَنْأَ عنَّا نَنتَقِصْك، وإن تُقِم ... فحظُّك مَضْؤزُ وأنفُكَ راغِمُ (٥)

(١) انظر: "تنوير المقباس" ٥/ ٢٩٥، و"تفسير مقاتل" ١٣٠ ب.

(٢) انظر: "الوسيط" ٤/ ١٩٩، و"معالم التنزيل" ٤/ ٢٥٠.

(٣) انظر: "معاني القرآن" للفراء ٣/ ٩٨، و"تفسير غريب القرآن" ٤٢٨، و"معاني القرآن" للزجاج ٥/ ٧٢ - ٧٣.

(٤) قراْ ابن كثير (ضئْزَىَ) بهمزة ساكنة، وقرأ الباقون (ضيزى) بياء مكان الهمزة. انظر: "حجة القراءات" ص ٦٨٥، و"النشر" ٢/ ٣٧٩، و"الإتحاف" ص ٤٠٣.

(٥) البيت للقطامي كما في "جامع البيان" ٢٧/ ٣٦، و"المذكر والمؤنث" ص ١٧٥، و"الجامع لأحكام القرآن" ١٧/ ١٠٢، و"تهذيب اللغة" ١٢/ ٥٣، (ضاز)، و"اللسان" ٢/ ٥٠٣ (ضأز).

التفسير البسيط · الجزء ٢١ · الصفحة ٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢١ · ص ٤٥