تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن النبي -ﷺ- سئل ما غشيها؟ قال: "فراش من ذهب" (١) وهو قول عبد الله، وسعيد بنُ جبير، ورواية عكرمة عن ابن عباس (٢).

وروى الضحاك عنه: قال رسول الله -ﷺ-: "رأيتها حتى استثبتها ثم حال دونها فراش من ذهب" (٣) وهو قول مسروق وأبي العالية (٤).

وقال مقاتل: غشيتها الملائكة (٥)، وروي عن الحسن: غشيتها الملائكة مثل الغربان حين يقعن علي الشجر (٦).

وروي أن النبي -ﷺ- قال: "رأيت على كل ورقة من ورقها ملكًا قائمًا يسبح الله -عز وجل-" (٧).

(١) قلت: الذي عند الترمذي في كتاب التفسير ٥/ ٣٦٧ (٣٢٧٦) قال ابن مسعود: ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى﴾ قال: السدرة في السماء السادسة، قال سفيان: فراش من ذهب ..) الحديث. قال أبو عيسى: هذا حديث صحيح.

وتقدم في الحديث الذي رواه البخاري وغيره أنه -ﷺ- قال: (وغشيها ألوان لا أدري ما هي.). والأقوال المروية عن الأئمة إن صحت نسبتها إليهم في تفسير الآية اجتهادات منهم، ربما لم يبلغهم الحديث الصحيح، والله تعالى أعلم.

(٢) انظر: "جامع البيان" ٢٧/ ٣٣، و"الكشف والبيان" ١٢/ ٩ ب، و"معالم التنزيل" ٤/ ٢٤٨، و"تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٢٥٢.

(٣) أخرجه ابن جرير، انظر: "جامع البيان" ٢٧/ ٣٣.

(٤) انظر: "جامع البيان" ٢٧/ ٣٣، و"معالم التنزيل" ٤/ ٢٤٨.

(٥) انظر: "معالم التنزيل" ٤/ ٤٨، و"القرطبي" ١٧/ ٩٦، ولم أجده في "تفسير مقاتل".

(٦) انظر: "الوسيط" ٤/ ١٩٨، وذكر غيره من المفسرين هذا القول منسوبًا للربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي هريرة. وذكروا قول الحسن بلفظ: (غشيها نور رب العالمين فاستنارت). انظر: "الكشف والبيان" ٩/ ١٢ ب، و"معالم التنزيل" ٤/ ٢٤٨، و"الجامع لأحكام القرآن" ١٧/ ٩٦، و"تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٢٥٢.

(٧) قال ابن حجر: أخرجه الطبري من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، قال: قيل يا رسولى الله: أي شيء رأيت يغشى تلك الشجرة، فذكره وأتم منه. وعبد الرحمن ضعيف، وهذا معضل. "تخريجات الكشاف" ٤/ ٣٣٥، وأخرجه الثعلبي بلفظ: =

التفسير البسيط · الجزء ٢١ · الصفحة ٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢١ · ص ٣٣