تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: انظر إلى هذه المقطوعة الممنوعة (١).

٣٤ - قوله تعالى: ﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾ الفرش جمع فراش، وهو ما ينام عليه، مرفوعة على الأسرة وهو قول علي -رضي الله عنه-، ومقاتل قال: فوق السرر (٢)، وجماعة المفسرين قالوا: بعضها فوق بعض فهي مرفوعة أي عالية (٣)، ويدل على صحة هذا التفسير ما روى الخدري عن النبي -ﷺ- في قوله: ﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾ قال: "ارتفاعها كما بين السماء والأرض" (٤).

وروى القاسم عن أبي أمامة (٥) قال: "لو طرح فراش من أعلاها إلى أسفلها لهوى سبعين خريفًا" (٦).

وقال أهل المعاني (٧): المراد بالفرش هاهنا: النساء، والعرب تكني عن المرأة بالفراش والإزار واللباس، ومنه قوله تعالى: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٧].

(١) انظر: "صفة الصفوة" ٣/ ٣٣٦.

(٢) انظر: "تفسير مقاتل" ١٣٨ أ، و"زاد المسير" ٨/ ١٤١، و"فتح القدير" ٥/ ١٥٣.

(٣) انظر: "جامع البيان" ٢٧/ ١٠٦، و"زاد المسير" ٨/ ١٤١، و"تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٢٩٠.

(٤) رواه الترمذي في "سننه"، كتاب: صفة الجنة، باب: ما جاء في صفة ثياب أهل الجنة ٤/ ٥٨٦، وفي كتاب: التفسير، باب: ومن سورة الواقعة ٥/ ٣٧٤، وقال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلى من حديث رشدين بن سعد. قال ابن كثير في "تفسيره" ٤/ ٢٩١: وهو المصري، وهو ضعيف. ورواه ابن جرير في "تفسيره" ٢٧/ ١٠٦، عن أبي غريب عن رشدين بن سعد.

(٥) النساء.

(٦) قال الهيثمي: رواه الطبراني وفيه جعفر بن الزبير الحنفي، وهو ضعيف. "مجمع الزوائد" ٧/ ١٢٠. وذكره الثعلبي في "تفسيره" ١٢/ ٥٦ أ، عن أبي أمامة بدون سند.

(٧) انظر: "التفسير الكبير" ٢٩/ ١٦٦، و"الجامع لأحكام القرآن" ١٧/ ٢١٠.

التفسير البسيط · الجزء ٢١ · الصفحة ٢٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢١ · ص ٢٣٤