والسُّعاةِ الذينَ يُرسَلونَ ليُحَصِّلوا الزكاةَ منَ النَّاس.
ولمَنْ تُجْمَعُ قلوبُهم ليُسلِموا، أو يَثْبُتوا على إسلامِهم.
وفي فكِّ رِقابِ العَبيدِ ليُصبِحوا أحراراً، وهمْ لا يَقْدِرونَ على دفعِ ما يَلزَمُهمْ لأسيادِهمْ لأجلِ ذلك. وذكرَ بعضُهم أنَّ المقصودَ أُسارَى المسلِمين.
والصِّنفُ السادِسُ همُ الذينَ عليهمْ دَين.
وللغُزاةِ في سَبيلِ الله، يُعْطَونَ الزَّكاةَ إذا أرادوا الخروجَ إلى الجهادِ ليستَعينوا بها على أمرِ الغَزو، ولو كانوا أغنياء.
وللمُنقَطعِ في سفَرِه.
وهذا التقسيمُ واجِبٌ فرضَهُ الله، وهوَ عَليمٌ بأحوالِ الناسِ ومَصالحِهمْ ومُستَحقّاتهم، حَكيمٌ فيما يُقَسِّمُ ويُقَدِّر ويُشَرِّع.
?وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيِقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ? [التوبة: 61]
61 - ومنَ المنافِقينَ مَنْ يؤذي النبيَّ صلى الله عليه وسلم، ويَقولون: إنَّهُ يُصَدِّقُ كلَّ شَيءٍ يُقالُ له! وإذا جئنا وحَلَفْنا لهُ صَدَّقنا! قُلْ لهم: هوَ أُذُنٌ في الحقِّ والخَير، وفيما يَجِبُ سَماعُهُ وقَبولُه، وليسَ بأُذُنٍ في غَيرِ ذلك، فهوَ يُصَدِّقُ بالله لِمَا ثبتَ عندَهُ منَ الأدلَّةِ والآياتِ البيِّنةِ على صِحَّةِ ذلك، ويُصَدِّق للمؤمِنينَ لِمَا يَعلَمُ فيهمْ منَ الإخلاصِ والصِّدقِ وعَدمِ الكذِب. وهوَ رَحمَةٌ لمَنْ أظهرَ الإيمانَ منكمْ أيُّها المنافقون، حيثَ قَبِلَهُ منكمْ رِفقاً بكمْ لا تَصديقاً منكم، ولم يَكشِفْ أسرارَكم، ولم يَهْتِكْ أستارَكم. والذينَ يُؤذونَ رسولَ اللهِ بأيِّ نوعٍ منَ الإيذاء، فلهمْ عِقابٌ شَديدٌ مؤلِم، لا يَعرِفُ قَدْرَهُ إلاّ الله.
?يَحْلِفُونَ بِاللّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُوا مُؤْمِنِينَ? [التوبة: 62]
62 - وهؤلاءِ المنافِقونَ يَحلِفونَ باللهِ آكدَ الحَلِف، ويُبدونَ ما يَتذرَّعونَ بهِ مِنْ أعذار، بأنَّهمْ ما نَطقوا بكُفرٍ، ولا آذَوا بلِسان، ولا اجتَمَعوا على شَرّ، ولا همُّوا بفَساد، ليُرضُوكمْ بذلك. واللهُ ورسولُهُ أحقُّ بالإرضاءِ مِنْ غيره، منَ الإيمانِ بالقَلب، والصِّدقِ في القَول، والطَّاعةِ في