تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

57 - ولو أنَّهم وجَدوا حِصناً يَتحَصَّنونَ به، أو مَغاراتٍ في الجِبالِ يُخْفُونَ أنفسَهم فيها، أو أنفاقاً في الأرضِ يَدخلونَها، لصَرَفوا وجوهَهمْ عنكمْ وأقبَلوا إليها وهمْ يُسرِعون، لا يَلتفِتونَ إلى شَيء.

يَعني: لو يَجدونَ مَخْلَصاً منكمْ ومَهْرَباً لفارَقوكم، فهمْ لا يوَدُّون مخالطتَكم، لأنَّهمْ ليسُوا منكم.

?وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِن لَّمْ يُعْطَوْا مِنهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ? [التوبة: 58]

58 - ومنهمْ مَنْ يَعيبُ عليكَ في تَقسيمِ الصَّدَقات، ويَطعَنُ عليكَ في تَوزيعِها، لا لسبَبٍ سِوَى مَصلحتِهمُ الماليَّة، فإذا أعطيتَهمْ مِنْ تلكَ الصَّدَقاتِ قَدْرَ ما يُريدونَ رَضُوا وفَرِحوا وشَكروا لك، وإذا لم تُعطِهمْ منها غَضِبوا ولم يَستَحسِنوا فِعلَك.

وفي صَحيحِ البُخاريِّ ما يُفيدُ أنَّ هذهِ الآيةَ نزَلتْ في "خارِجيٍّ" قال: اعْدِلْ يا رَسولَ الله. وتَفصِيلهُ في "فتحِ الباري".

?وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوْا مَا آتَاهُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللّهُ سَيُؤْتِينَا اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللّهِ رَاغِبُونَ? [التوبة: 58]

59 - ولو أنَّهم قَنِعوا بما قَسَمَ لهمُ اللهُ ورَسولُه، وطابَتْ نفوسُهمْ بها، وقالوا: حَسبُنا اللهُ وكافِينا، سيُعطينا اللهُ مِنْ فَضلهِ ورَسولهُ ما نحتاجُ إليهِ ونَرجوه، فإنَّا راغبونَ في أنْ يوسِّعَ علينا مِنْ فَضلهِ وبركاتِه، ويُغنينا عنِ الصَّدَقةِ وغيرِها مِنْ أموالِ الناس، لكانَ ذلكَ خيراً لهمْ وأفضَل.

?إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ? [التوبة: 60]

60 - إنَّما يَكونُ تقسيمُ الزَّكواتِ وتوزيعُها بحكمِ اللهِ على الأصنافِ الثَّمانيةِ التالية:

للفُقَراءِ المُحتاجينَ الذينَ لا مالَ لهمْ ولا عَمل.

والمساكينِ الذينَ لا يَجِدونَ ما يَكفيهم.

الواضح في التفسير · الصفحة ٤٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الواضح في التفسيرص ٤٧٠