تخطَّ إلى المحتوى

والمصدرُ يُعَلُّ بإعلالِ الفعلِ. فأمَّا الوزنُ والوعدُ والوَسمُ فلما تحركتِ الواوُ فيهنَّ بالفَتْحِ صحّت ولَمْ (١) تُحذَفْ، كما (٢) لم تكرَه الألفُ بعدَ الواوِ، في نحوِ واعَدَ وَوَاثَبَ، وكُرِهتِ الكرةُ فيها (٣) بَعْدَها (٤) كما كرِهتِ الياءُ بَعْدَها، فمن ثَمَّ قَلَّ نحوُ ويحٍ وَوَيلٍ (٥).

فأمّا الوِجهَةُ فَصَحّتْ لأنَّهُ (اسمٌ للمكان المُتوجَّهِ أليه) (٦) فقولُهُ: ﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا﴾ (٧)؛ أي مكانٌ يَتَوجّهُ إليه. ومن جَعَلها التّوجّهَ (٨) كانَ شاذًا كشذوذ القُصوى والقَودِ ونحو ذلكَ. وهذا في المَصدَرِ أبعَدُ لإجرائِهِمْ إيّاهُ مجرى (٩) الفعلِ، والفعلُ لم يَصحَّ (١٠) في هذا النَّحو.

فإنْ كانتِ الفاءُ في فَعَلَ يَفْعلُ ياءًا صَحَّتْ ولم تَعْتَلَّ في قولِ الجمهورِ (١١)، والشائعِ. وذلكَ (١٢) نحو يبَيَنَ بَيْين، ويَنَعَ يَيْنعُ، ويَسَرَ يَيْسِرُ.

(١) ص، ج ر: "فلم".

(٢) هنا يبدأ سقط في ل سببه فقدان الورقة (٣١٠).

(٣) سقطت "فيها" في س، ع، ج ر.

(٤) سقطت "بعدها" في ص.

(٥) س: "ويل وويح".

(٦) الأصل، ل: "اسم المكان المتوجه إليه" والذي أثبته أبين.

(٧) آية ١٤٨/ البقرة ٢.

(٨) ص: "للتوجه" ومعنى قوله من جعلها التوجه "أي من جعلها مصدرًا وليس اسمًا فإن ذلك يحمل على الشذوذ لأن القاعدة هي أن المصدر يعل باعتلال الفعل بسبب المشاكلة بينهما. انظر المقتصد (٢٥٠ ظ/٢٥١ و).

(٩) ص: "على" "مجرى".

(١٠) ف: لا يصح.

(١١) ص، ف: الجمهور "من الناس".

(١٢) سقطت "وذلك" في ص.

التكملة للفارسي · الصفحة ٥٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.