تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقومٍ فكانوا هُمُ المنفدين … شَرابَهُمُ قَبْلَ إنفْادِهَا (١)

أنَثَ الشَّرابَ، حيثُ كان الخَمْرَ في المعنى، كما ذكَّرَ الكفَّ، حيثُ كان عضوًا في المعنى، وهذا النحو كثيرٌ. ويجوزُ أنْ يكونَ جعلَ المُخَضَّبَ للرَّجُلِ؛ لأنَّك تقولُ: رجُلٌ مخضوبٌ إذا خُضِبَتْ يَدهُ، كما تقولُ مقطوعٌ إذا قُطِعَتْ يَدُه. فتقولُ (٢) على هذا: رَجُلٌ مُخَضَّبٌ إذا خُضِبَتْ يَدُهُ، ويقوِّي ذلك قولُ الشَّاعرِ:

[١٢٣] سقي العَلَمَ الفرْدَ الذي بجُنوبِهِ … غَزالانِ مكحولانِ مُخْتَضِبَانِ (٣)

فإِذا استقامَ ذلك، أمْكَنَ أنْ يُجْعَلَ قولُه: مُخَضَّبًَا، صفَةً لرجلٍ المنكُورِ (٤)، وإنْ شئْتَ جعلْتَه حالًا من الضميرِ المرفوعِ في: يَضُمُّ أو المجرورِ في قولهِ: (إلى) كَشْحيَهِ (٥) لأنَّهما في المعنى لرجُلٍ المنكورِ (٦).

ومن المؤنَّثِ قولُهُم: العَجُزْ، قالوا (٧): عَجْزٌ وعَجَزٌ وعُجُزٌ وعُجْزٌ.

(١) ديوانه ق ٨/ ٢٣ ص ٧١ ومنسوب له في القيسي ١٤٦ و، المخصص ١٦/ ١٨٧. وغير منسوب في الأمالي الشجرية ١/ ١٥٩. والبيت الأول تكملة من ص، ف. ورواية الثاني في مجموعة م عدا س والأمالي الشجرية "وكانوا" وورد في ف "المعقدين". تحريف.

(٢) ك، ع، ف: "وتقول".

(٣) لم ينسب لقائل معين، وذكر القيسي أن أبا زيد نسبه في نوادره لبعض الأعراب من بنى جشم وهو غير موجود في القسم المطبوع منها. القيسي ١٤٦ ظ، المخصص ١٦/ ١٨٨، الأمالي الشجرية ١/ ١٦٠. وروايته فيها "الذي في ظلاله".

(٤) س، ص: "للرجل المذكور" ف: "لرجل المذكور".

(٥) الأصل، ص: "في" "كشحية". سهو لأنه يشير للشاهد ١٢٠ المتقدم. وفى ج ر: "كشحية". فقط، وهو. أولى إذ أن الكلام عن الضمير في كشحيه، لا عن حرف الجر.

(٦) س، ف: المذكور.

(٧) ك: "يقال".

التكملة للفارسي · الصفحة ٣٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التكملة للفارسيص ٣٨٤