تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[١٠٤] رآه أهلَ ذلكَ حين يَسْعَى … رِعاءُ الناسِ في طَلَبِ الحلُوبِ (١)

فالحلوبُ هنا (٢) جَمَاعَةٌ. ألا تَرَى أنَّ رِعاءَ النَّاسِ لا يَسْعَوْن، في طلبِ حَلُوبٍ واحدةٍ (٣). قال أبو عُمَرَ: سمعْتُ أبا عُبيدَةَ يقولُ: الحلُوبَةُ يُقَالُ للواحدِ والجَمَاعةِ، والحلوبُ لا يُقالُ إلاّ للجماعةِ (٤). ومثلُ ذلكَ قَتُوبَةٌ (٥) ورَكوبَةٌ. وقد قُرِئت الآية (٦) على وجهين: ﴿فمنها ركوبُهُمْ﴾ و﴿ركوبَتُهُمْ﴾ (٧). ومن ذلكَ الكَمْؤُ والكَمأةُ. قال أبو عُمَرَ سَمعْتُ يونس يقولُ: هذا كَموءٌ كما تَرى لواحِدِ الكَمْأةِ (٨) فَيُذَكِّرُوُنَه، فإذا أرادوا جَمْعَه قالوا: هذه كمْأةٌ. قالَ (٩) أبو زيدٍ قالَ: مُنْتَجِعٌ (١٠) كَموءٌ واحِدٌ وكمأةٌ للجميع (١١)، وقال (١٢) أبو

(١) لعنترة بن شداد العبسي. ديوانه ١٧٤، ٢٠٦، القيسي ١٣٤ و. ونقل عن المبرد قوله: "شاة حلوب إذا كانت تحلب، ورجل حلوب إذا كان يحلب الشاة، قال وهو من الأضداد". وهو في المخصص ١٦/ ١٥١ غير منسوب وروايته في الديوان "أراه أهل ذلك" و"رعاء الحي". وفي القيسي "أراه".

(٢) ص، ف: "هاهنا".

(٣) سقطت "واحدة" في ص.

(٤) قال أبو زيد في النوادر ص ٢٤٣: "وتقول هذه حلوبة بني فلان للتي لحلبهم يحلبونها، واحدة كانت أو ما بلغت من العدة".

(٥) القتوبة: الإبل تشد عليها الأقتاب وهي إكاف البعير.

(٦) آية ٧٢/ يس ٣٦. وتمامها: ﴿وذللناها لهم فمنها ركوبهم ومنها يأكلون﴾.

(٧) في المحتسب ٢/ ٢١٦ - ٢١٧: "قرا الحسن والأعمش: "ركوبهم" بضم الراء. وقرأ: "ركوبتهم" عائشة وأبي بن كعب. قال ابن جني: "أما ركوبتهم" فهي المركوبة كالقتوبة والحلوبة أي ما يقتب ويحلب. وفي شواذ ابن خالويه ص ١٣٦، القراءة لعائشة فقط. انظر أيضًا الكشاف ٣/ ٣٣٠.

(٨) مجموعة م: "الواحدة: الكمأة".

(٩) ك: "قال".

(١٠) منتجع: هو المنتجع بن نبهان الأعرابي التميمي من بني نبهان من طيء، لغوي أخذ منه علماء عصره كالأصمعي وغيره (أنظر نوادر أبي زيد ١٩٠ - ١٩١). ترجمته في: طبقات الزبيدي ١٧٥، إنباه الرواة ٣/ ٣٢٣ تلخيص ابن مكتوم ٢٥٥، الفهرس ١٥٨.

(١١) ك، ل "للجمع".

(١٢) ك: "قال".

التكملة للفارسي · الصفحة ٣٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التكملة للفارسيص ٣٦٩