وقالَ (١) تَعالى: ﴿تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ﴾ (٢)، وَهَذا لا يكونُ في المذكرِ.
وعلى (٣) النَّسَبِ تأولَ الخليلُ (٤) (قوله) (٥): ﴿السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾ (٦)، وكأنَّه قالَ: ذاتُ انفطارٍ. ولم يُرِدْ أنْ يُجرِيَهُ على الفِعْلِ. وكذلك [قولُ الشاعِر] (٧):
[٨٨] وقد تَخِذَتْ رِجْلِي إلى جَنْب غَرْزِها … نسيفًا كأَفْحُوصِ القَطَاةِ المُطرِّقِ (٨)
وهذهِ التَّاءُ إذا دَخَلَتْ على هذِهِ الصِّفاتِ الجاريةِ على أفعالها، لم يَتَغَيَّرْ بناؤها عمّا كانَ عليهِ قبلُ. وذلكَ نحو قائمٍ وقائمةٍ، وضاربٍ وضاربةٍ،
(١) ص: وقوله".
(٢) آية ٢/ الحج ٢٢.
(٣) ص: "على".
(٤) سيبويه ١/ ٢٤٠.
(٥) تكملة من غير الأصل، وإثباتها أبين.
(٦) آية ١٨/ المزمل ٧٣.
(٧) ساقط في ك.
(٨) ينسب للممزق العبدي واسمه شأس بن نهار، ونسب في اللسان (حدب) ١/ ٢٩٣ للمثقب العبدي. والشاهد فيه قوله: "القطاة المطرق" أي ذات تطريق فحمله على النسب، (أي الوصف) ولو جاء بها على الفعل لقال: مطرفة. كما تقدم في البيت الذي قبله. والغرز للرحل مثل الركاب للسرج، وأراد بقوله: "نسيفًا"، موضعًا نسيفًا ثم حذف الموصوف وأقام الصفة مقامه، وأطرقت القطاة: كان وقت خروج بيضها. نسب الممرق، في الأصمعيات ق ٥٨/ ص ١٦٥، القيسي ١٢٦ و، جمهرة اللغة جـ ٢/ ص ٦، و٢/ ١٦٣ و٢/ ٣٧٢ و٣/ ٣٩. المخصص ١٦/ ١٣٤ و١٧/ ٢٢، اللسان مواد: (نسف) ١١/ ٢٤٢ و(طرق) ١٢/ ٩٣، شواهد المغنى ص ٢٣٣. ولم ينسب في: نوادر أبي زيد ١٢٩، جمهرة اللغة ٣/ ٣٧٧ (عجزه)، السيرافي (٥٢٨ و)، الخصائص ٢/ ٢٨٧، المخصص ١/ ٢١ و١٢/ ٢٧٢، و٨/ ١٢٥، و١٢/ ٢٧٢ و١٦/ ٩٧. وقد ورد في الأصل وك "القطاء" تحريف.