تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمامك كل يوم لحظة بالغداة ، ولحظة بالعشيّ ، ولحظة في السحر ، تستطيع أن تسمو فيها كلها بروحك الطهور إلى الملأ ، فتظفر بخير الدنيا والآخرة . وأمامك يوم الجمعة وليلتها تستطيع أن تملأ فيها يديك و قلبك وروحك بالفيض الهاطل من رحمة الله على عباده ، وأمامك مواسم الطاعات وأيام العبادات وليالي القربات التي وجهك إليها كتابك الكريم ورسولك العظيم ، فاحرص على أن تكون فيها من الذاكرين لا من الغافلين ، ومن العاملين لا من الخاملين ، واغتنم الوقت ، فالوقت كالسيف ، ودع التسويف فلا أضر منه " (1)

وكمثل الإمام بديع الزمان سعيد النورسي حين يخاطبك و يقول : " رُكِّبتَ من القصور والفقر والعجز و الاحتياج ، لتنظر بمرصاد قصورك إلى سرادقات كماله سبحانه ، وبمقياس فقرك إلى درجات غناه و رحمته ، و بميزان عجزك إلى قدرته و كبريائه ، ومن تنوع احتياجك إلى أنواع نعمه و إحسانه .

فغاية فطرتك هي العبودية .

و العبودية أن تعلن عند باب رحمته قصورك بـ( أستغفر الله ) و ( سبحان الله ) .

و فقرك بـ ( حسبنا الله ) و بـ ( الحمد لله ) ، و بالسؤال . و عجزك بـ( لا حول و لا قوة إلا بالله ) و بـ ( الله أكبر ) ، و باستمداد .

فَتُظْهِر بمراتب عبوديتك جمال ربوبيته " (2)

(1) مجلة الدعوة في دورتها الأولى عدد 8 سنة 1951م .

(2) المثنوي العربي لبديع الزمان نورسي 283 .

الرقائق · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرقائقص ٧