تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما قول النبي عليه الصلاة والسلام: (من بدل دينه فاقتلوه)، فهو فيمن دخل في الإسلام ثم أراد أن يرجع، فإنه يقتل ولا كرامة له؛ لأن هذا يتضمن تنقصاً للإسلام وعدم عناية به، كذلك أيضاً أن الشريعة جاءت بتبيين هيبة الإسلام وتقوية شوكته، فإذا جاز لكل أحد أن يدخل ويخرج جعل الإسلام مساوياً لعادات الناس وأقوالهم وأفعالهم، ولا يليق بالإسلام أن يكون كذلك، وعليه يعلم أنه لا فرق بين قوله: لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ [البقرة:256]، وبين قوله عليه الصلاة والسلام: (من بدل دينه فاقتلوه).

إحالة لموضع الكلام عن حكم تارك الصلاة

السؤال: [ما حكم تارك الصلاة؟] الجواب: حكم تارك الصلاة تكلمنا عليه في غير هذا الموضع في أوائل كتاب صفة الصلاة وهو مطبوع، والكلام عليه يطول.

كيفية إقامة الحجة على الكافر

السؤال: يقول: هل إقامة الحجة على الكافر تكون بإقناعه، أم بوصول الحكم له فقط؟ الجواب: قال الله سبحانه وتعالى في كتابه العظيم: وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ [التوبة:6]، قوله جل وعلا: (حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ)، الأمر معلق بالسماع وليس معلقاً بالإفهام، ولهذا يقول العلماء: إن المرتد الذي يستتاب، أو الكافر الأصلي في البلاغ يسمع كلام الله عز وجل فقط على وجه يفهمه لو أراد، وليس لك أن تخاطب أعجمياً بالعربية تقول: أسمعته، أو تخاطب عربياً بالأعجمية، وتقول: أسمعته، لا. المراد بالسماع هنا على وجه يفهمه لو أراد، ومعنى الإفهام أي: من كان مثل هذا الرجل يفهم هذه اللغة، ومثل حاله كأن يكون من أهل العقل والتمييز والإدراك، فإنه قامت عليه الحجة في ذلك، ولا تعلق الأحكام بالإفهام، وذلك لأمور: الأمر الأول: أن الله عز وجل علق الأمر بالإسماع، وما علقه بالإفهام؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام فعل ذلك مع المشركين وهو مقتضى أمر الله عز وجل.

الردة .. مسائل وأحكام · الصفحة ٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الردة .. مسائل وأحكامص ٣٧