تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم نساء وصبيان أهل الردة عند قتالهم

واختلف العلماء إذا قاتل المسلمون المرتدين في حكم رجالهم، هل يؤخذون من السبي أم يقتلون، وهل تسبى نساؤهم أم لا؟ اختلف العلماء في هذه المسألة على أقوال: أولاً: ذهب عامة العلماء إلى أن صبيانهم يسبون ولا يقتلون، يعني: الصغار، واختلفوا في النساء فذهب بعض العلماء إلى أن النساء تسبى، وهذا جاء عن أبي حنيفة ورجحه شيخ الإسلام ابن تيمية، وذهب جماعة من الفقهاء وهو قول الشافعي والإمام مالك عليهما رحمة الله، وجاء عن علي بن أبي طالب وهو ظاهر عمل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في خلافة أبي بكر لما قاتل المرتدين أن النساء تسبى، وهذا هو الصواب، ولهذا سبى علي بن أبي طالب عليه رضوان الله تعالى من النساء ممن ارتد، فكان من أبنائه من هو من موالي السبي، فمحمد بن الحنفية أمه من بني حنيفة، من السبي الذين سباهم أبو بكر الصديق عليه رضوان الله تعالى لما قاتل بني حنيفة، وأنجبت محمداً عليه رضوان الله تعالى، ومنهم من قال: إنها تقتل ولا تسبى، وهذا ظاهر مذهب الشافعي والإمام مالك، ومنهم من قال: إن المرأة تحبس وينظر في أمرها، وهذا مروي أيضاً عن أبي حنيفة عليه رحمة الله.

الردة .. مسائل وأحكام · الصفحة ٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الردة .. مسائل وأحكامص ٢٨