تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اختيار الإنسان لنوع رؤياه

والرؤيا هناك أبواب منها للإنسان فيه اختيار بحسب حذقه، وذلك الاختيار يرجع إلى قدرة الإنسان وتمكنه، وهذا يقع في التعبير، وأما ما لا اختيار للإنسان فيه فهو نوع الرؤيا، فإن الإنسان ليس له خيار أن يرى الخير أو يرى الشر إلا بالأخذ بأسبابها، فإن الإنسان إذا أخذ بأسباب الصلاح والهداية والوقاية فإنه في الأغلب يرى الرؤيا التي تدله على الخير، أو تحذره من الشر، وهذا يفهم من عموم قول الله جل وعلا: لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ [يونس:64]، فالخيار هنا بالأخذ بالأسباب لا بذات الرؤيا.

أنواع الرؤى وأقسامها

الرؤى والأحلام هي مما يحتاج إلى تفصيل وبيان لأقسامها، وتفصيلها لسنا بحاجة إلى الخوض فيه، وقد قسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم -كما جاء في الصحيح- حينما قال: (الرؤى ثلاثة: حسنة وهي من الله عز وجل، وحديث نفس وهي من النفس، والرؤيا التي تحزن الإنسان وهي من الشيطان)، إذاً فهي على ثلاثة أقسام: رحمانية ونفسية وشيطانية، فالرحمانية هي التي يراها الإنسان وتحثه على الخير أو تحذره من الشر، وهي التي تفرح الإنسان من جهة معرفتها على سبيل الحقيقة، وأما ما كان من حديث النفس وهي النفسية فتكون مما يوافق حديث الإنسان فيما يفكر فيه، فإذا فكر الإنسان بشيء وقد أشغل باله به في حال يقظته رآه في المنام، فإذا صاحبت الرؤيا ما كان يعيشه الإنسان من تفكير وشغل بال فإن هذا من حديث النفس، وأما ما يحزن الإنسان ويسره ولا يعرف الإنسان وجهه، فإنه في الغالب من الشيطان، ولرؤيا الرحمن علامات كما أن لحديث النفس علامات، وكذلك لأحلام الشيطان علامات.

الرؤى والأحلام · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرؤى والأحلامص ٧