تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إرادة الرحمة والتيسير عند تعبير الرؤى

ومما ينبغي في هذا الأمر أن الإنسان كما يرحم الناس في تكاليف الشريعة وإصدار الأمر فعليه أن يرحم الناس أيضاً في تأويل الرؤيا من جهة ورود المشقة عليهم، فالله سبحانه وتعالى قد جعل دينه يسراً، وكذلك أراد الله جل وعلا بالأمة اليسر، يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ [البقرة:185]، فإذا كان ذلك في الإرادة الكونية وكذلك في الإرادة الشرعية، فإن ذلك من لوازم إرادة المعبر بالرائي اليسر بالتيسير عليه في إيصال العلم له على أيسر سبيل حتى لا يشق عليه وقعها، فالناس تتباين من جهة إدراك التأويل، وبعض الناس لديه حساسية في تلقي التعبير، وكم من المعبرين بجهالة قد فرقوا بين الأزواج وبين الإخوة، وصدوا كثيراً من الناس عن عمل الخير بسبب تأويل باطل فاسد، أو بإظهار شيء من رؤى السوء التي لا ينبغي للإنسان أن يؤولها. والحديث في أبواب الرؤى مما يطول، ونسأل الله جل وعلا الإعانة والسداد، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

الرؤى والأحلام · الصفحة ٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرؤى والأحلامص ٣٩