تخطَّ إلى المحتوى

باب مواعظ وتعاز وأشعار

قال أبو العباس قد أملينا من أشعار المحدثين جملة يخاف على مثلها الملل. وإنما كتابنا هذا وإن كان يقصد به معنى واحد فإنما يخرجه شيء من ذلك المعنى إلى آخر منه. فكأنه باب يخالف بابا. وهذا باب مواعظ وتعاز وأشعار داخلة في ذلك، موصولة به.

وقد كنا أملينا أخبارا عن عروة بن الزبير في قطع رجله، ومصاب ابنه بضرب دابة إياه. وهذا الذي نذكره مما يتصل بجملة أخباره: قال إسماعيل بن يسار يرثي محمد بن عروة: الخفيف

تلك عرسي رامت سفاها فراقي ... وجفتني فما تريد عناقي

زعمت أنما هلاكي مع الما ... ل وأني محالفي إملاقي

وتناست رزية بدمشق ... أشخصت مهجتي فويق التراقي

يوم ندعى إلى ابن عروة نعشا ... فوق أيدي الرجال والأعناق

مستحثا به سياق إلى القب ... ر وما إن يحثهم من سياق

بمقام ربخ فلما أجنوا ... شخصه وارتقوا وليس ثم براق

مكان ربخ: إذا كان لا يستقر عليه.

ثم وليت موجعا قد شجاني ... قرب عهد به وبعد تلاق

ولقد كنت للحتوف عليه ... مشفقا لو أعاذه إشفاقي

فإذا الموت لا يرد بحرص ... لحريص ولا لرقية راق

التعازي · الصفحة ١٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.