تخطَّ إلى المحتوى

باب من التعازي والتعزي في الأشعار

قالت ليلى الأخيلية، قال أبو العباس: قرأته على الرياشي: الطويل

أقسمت أبكي بعد توبة هالكا ... وأحفل من دارت عليه الدوائر

لعمرك ما بالموت عار على الفتى ... إذا لم تصبه في الحياة المعاير

فلا الحي مما يحدث الدهر سالم ... ولا الميت إن لم يصبر الحي ناشر

وكل شباب أو جديد إلى بلى ... وكل امريء يوما إلى الله صائر

فلا يبعدنك الله يا توب هالكا ... أخا الحرب إذ دارت عليك الدوائر

فأقسمت لا أنفك أبكيك ما دعت ... على فنن ورقاء أو طار طائر

قتيل بني عوف فيا لهفي له ... وما كنت إياكم عليه أحاذر

قال أبو العباس: وأشعار المراثي كثيرة، وإنما نختار عيونا من جميعها ومن الشيء آحسنه. وكذلك الكلام غير الشعر. ولم تكن ليلى الأخيلية امرأة لتوبة، ولا بينهما نسب لاصق إلا أنهما جميعا من بني عقيل بن كعب بن ربيعة ابن عامر بن صعصعة. وكانت تحبه ويحبها. وروت الرواة أن خلا بها مرة فأرادها على ما يريد الرجال، فأبت واشمأزت. ففي ذل تقول: الطويل

التعازي · الصفحة ١٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.