تخطَّ إلى المحتوى

(هَذَا بَاب تَسْمِيَة الْوَاحِد / مؤنثا كَانَ أَو مذكرا بأسماء الْجمع)

قد تقدم قَوْلنَا فى جمع التكسير إِنَّه بمنزل الْوَاحِد يمنعهُ من الصّرْف مَا يمْنَع الْوَاحِد، فَإِذا نقلت مِنْهُ شَيْئا، فسميت بِهِ مذكرا فَهُوَ على تِلْكَ الْحَال، وَذَلِكَ أَنَّك إِن سميت مذكرا أنمارا، أَو كلابا انْصَرف؛ كَمَا ذكرت لَك فى (أَفعَال)؛ لِأَن هَذَا الْمِثَال ينْصَرف فى الْمعرفَة والنكرة فَإِن سميته أكلب، وأكعب - لم ينْصَرف فى الْمعرفَة لزِيَادَة الْهمزَة فى أَوله؛ لِأَنَّهَا على مِثَال أعبد، وأقتل وينصرف هَذَا الْمِثَال فى النكرَة؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بنعت، وَإِنَّمَا الْمُمْتَنع من الصّرْف من هَذَا الْمِثَال فى النكرَة (أفعل) الذى يكون نعتا؛ لِأَنَّهُ لَا يَقع شئ مِمَّا على وزن الْأَفْعَال نعتا إِلَّا مَا كَانَ على أفعل فَإِن سميته بغلمان لم ينْصَرف وَكَانَ كسرحان الذى هُوَ وَاحِد فَإِن سميته بقضبان فحاله كَحال عُثْمَان فى الِامْتِنَاع من الصّرْف فى الْمعرفَة، وَأَنه ينْصَرف فى النكرَة لِأَنَّهُ لَيْسَ شئ من هَذَا الْمِثَال يكون لَهُ (فعلى) إِلَّا مَا كَانَ على (فعلان) الذى هُوَ فى / السّكُون وَالْحَرَكَة، والزيادتين على مِثَال حَمْرَاء فَهَذَا يجمع هَذَا الضَّرْب من الْجمع فَأَما مَا كَانَت فِيهِ هَاء التَّأْنِيث، جمعا كَانَ أَو وَاحِدًا، نَحْو: طَلْحَة، ونسابة، وأجربة، وصياقلة - فقد أجملنا القَوْل فِيهِ أَنه لَا ينْصَرف فى الْمعرفَة، وينصرف فى النكرَة، وَاحِدًا كَانَ أَو جمعا، قَلِيل الْعدَد كَانَ أَو كثير، عَرَبيا كَانَ أَو أعجميا

المقتضب · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.