تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(النوع التاسع): استغلال الأثر النفسي الحسن لطبائع بعض الأعمال ولو كان أثرها المادي ضئيلاً، فإننا نتعامل مع نفوس ذات مشاعر ورغبات، وتنعكس عليها معاني الأحداث الخارجية، فتطمئن وتخاف، وتأمل وتيأس، وتزهد وتطمع، وتثق وتتهم، تبعاً للذي ترى وتحس، بفهم اجتهادي مباشر، أو بإملاء وإيحاء، وبدلالة صريحة، أو بقرينة ذات إيماء، والمقاييس التي تنتج إحدى القناعتين في نفوس الدعاة والعامة ليست كلها شرعية تغرسها كلمات الفقهاء، بل منها مقاييس عرفية أيضاً تتغير وتتجدد، وتعدل وتظلم وتلتمس التأميل أو تتصلد، حتى تتغير وتتجدد، وتعدل وتظلم، وتلتمس التأميل أو تتصلد، حتى لتنحرف نفوس فتتوهم الظن السيئ فراسة صادقة، وعلى القيادة أن تراعي ذلك في خططها ومواقفها، إصلاحاً بين الناس، وسداً للذرائع، وخروجاً من الشك إلى اليقين.

(النوع العاشر): التعاون بين أجزاء الحركة المنتشرة في العالم فقد قسم الله الرزق درجات، والهم العلم درجات، فكل حائز خير يفيض من خيره على الأخرين، والمسلمون يد واحدة على من سواهم.

فهذه عشرة أنواع من التفكير الخططي، هي عشرة قواعد تحكمه، وهي عشرة موارد تروي أرض العمل العطشي.

المسار · الصفحة ٣٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المسارص ٣٤٦