تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(القاعدة الرابعة): تذليل العقبات التي تحول دون تنفيذ ما يصعب الأن، فإن بعض الأعمال ضخمة في حجمها، أو تقتضي علوماً تخصصية وكفايات عالية، ولابد من فترة إعداد لأولياتها، وتدرج في تجميع أفراد الجهاز الذي سيديرها وينفذها، ولهذا فإن على المخطط أن يكون واسع الأفق بعيد النظر، بأن يعتبر فترة الإعداد ضرورية وإن لم تقدم نتيجة سريعة، ومتى اعتبرها جهوداً مهدرة صعب عليه الوصول إلى عمل ضخم، وعليه أن يقاوم ضغط الحاجات الصغيرة المتنوعة التي تدعوه إلى سدها بتشغيل الدعاة الذين رصدوا للتحضير والإعداد للأعمال الكبيرة.

ويتفرع عن هذه القاعدة نداء إلى الدعاة في البلاد التي يسودها الإرهاب الشديد ولا يستطيعون تنفيذ الكثير من هذه المقترحات، أن يوسعوا صدورهم، ويفهموا أن هذه الخطط موضوعة لمن يستطيع تنفيذها في بلاد غير بلادهم، وليس هي خيالاً ولا مجازفة، وليس من الصواب أن نحجر على أصحاب السعة إذا كان المتعرضون لضيق قد اكتسبوا طبيعة من المبالغة في الحذر بسبب طول معاناتهم.

ويتوجه مثل هذا النداء إلى الدعوات المستجدة الصغيرة أيضاً، فإن قصور طاقاتها ورصيدها عن مجاراة مثل هذا التفكير الجرئ لا ينهض سبباً يدعونا لحذفه، فإن كلامنا عام مطلق، من كان واسع الرصيد: أخذ به، ومن عجز عن ذلك: انتظر اكتمال نموه.

إن هذه القواعد الأربعة تكفل حسن الاستفادة من مجالات التفكير الخططي العشرة، وبدونها يطيش المخطط، ويسرع إقرار الأمور وحذفها، ويكون أشبه بمراهق متقلب الأراء، تذهب به خاطرة، وتردده هاجسه.

... فاضمم هذه القواعد التنفيذية إلى قواعد الاشتقاق تلك، واجمعها إلى نبرات الأذان المتنوعة فوق المنابر الموطأة، وقسمها على موجبات التكيف المرن وبعض العوامل الجدية الجماعية: تنظيم صفوف المتعبدين خلفك مجيبة، ملبية.

المسار · الصفحة ٣١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المسارص ٣١٢