تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... إن نظرية العمل اليوم يجب أن تنبنى على طريقة الاستقطاب الجماهيرى الواسع والتغيير بالضغط الشعبى الذى يولد انفلاتاً فى مقاييس وحسابات المسيطر الحاكم، فإن هذه الطريقة هى الطريقة المثلى التى لا تبلى، كانت منذ القديم، وأكدت صوابها ثورة إيران، وستظل هذه الطريقة تعبر عن قمة التطور السياسى، لأن التفاف أكثرية الشعب حول مطالب واحدة وسيرها فى اتجاه واحد يعنى أن الإرادة الجماعية تغير بحق إرادة الأقلية أو إرادة الفرد.

... أما طريقة الانقلابات العسكرية فإنها مشرفة على نهايتها، لأن الحياة السياسية تتعقد، وكانت الانقلابات تنجح فى البلاد الصغيرة التى لم يكمل تطورها السياسى، وحيث يكون الجيش ناشئاً ضعيفاً.

وهذه الحقيقة تؤكد مبدأ التوسع بالشرط المتساهل وما بيننا عليه من الخطط ومهدنا له من مدارج النشاط، مادام لهذا المذهب مثل هذه المرحلية المتدرجة والشرط المتشدد فى التأسيس، وهكذا يكون ذكر هذه الرؤى المستقبلية الراجية ضرورة، لما فيها من المساهمة فى توجيه العمل الحاضر وضبط وجهاته.

المسار · الصفحة ٢٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المسارص ٢٩٩