تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا التقرير يدعونا إلى الإبطاء نوعاً ما فى مواطأة بعض الدعاة الذين يشاركون فى أعمال الموسوعات الفقهية ويحضرون المؤتمرات الإسلامية فيما يكون منهم من ميل قوى إلى إشراك الدعوة فى حملة تجديد الاجتهاد الإسلامى وتفاعل الشريعة مع الواقع المتطور وتحرر الفقه والإفتاء من قيود الجمود والتقليد التى أسرته إلى آراء الأقدمين .

ومما لا شك فيه أن تجديد وإحياء الاجتهاد يشكل اليوم عاملاً مهماً فى حياة الدعوة الإسلامية ، ويساعد على إيصالها إلى جماهير أكبر وأعظم ، وينقل كثيراً من المتشككين إلى اليقين ، ومن الواهمين إلى تلمس الحقيقة الناصعة الدالة على جدارة الإسلام فى أن يأخذ بيد هذا المجتمع المعقد الحديث ، وأن يقدم له حلولاً لمشاكله هى أحسن من حلول الاشتراكيات والديمقراطيات التى افتتن الناس بها.

هذا حق لا شك فيه ، ولكن الإسراف فى تصور مدى دور الحركة الإسلامية فى مرحلة سيرها إلى الحكم فى هذا التحرير للفكر الإسلامى والاجتهاد الذى يقتضيه يولد سلبين فيهما تعويق.

المسار · الصفحة ٢٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المسارص ٢٠٢