ولا نمنع أن يكون هناك تنظيم مستقل للموظفين وكبار السن ، يضم من لا ينفع المناطق إذا اقتضت مصلحة من المصالح ذلك ، أى عكس نظرة إخواننا هؤلاء الذين يدعون إلى إنشاء التنظيمات الاختصاصية ورصد أكثر الدعاة كفاية لها ، وكنا قد استصوبنا خلال فقه الاصطفاء ، إيجاد زوايا تنظيمية خاصة لغير أهل البراعة واعتبارهم خزيناً تنظيمياً.
( العامل الرابع من عوامل الجدية ) : منع الهجرة ، حفاظاً على تكامل أدوار الدعاة فى كل جيل منهم .
فإن ظاهرة التوازن الاجتماعى التلقائى ما زالت سراً من أسرار حركة هذه الحياة تنبى عن حكمة خالق عليم خبير يسيرها ، وقد لا يشاهد هذه الظاهرة من تركه الاضطراب اليومى الحاضر فى دوامة لا يستفيق منها ليتاح له التأمل الهادىء ، ولكن المتفكر فى بعض حقائق العلم والسائح الناظر إلى طبائع حياة الشعوب يريان هذه الظاهرة جهاراً فى وضوح تام .