تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِطْلَاقُ عُثْمَانَ رضي الله عنه الْقِرَاءَةَ عَلَى غَيْرِ مُصْحَفِهِ

حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ هِشَامِ بْنِ دَلْهَمٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْخَلِيلِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَ أَهْلُ مِصْرَ الْجُحْفَةَ يُعَاتِبُونَ عُثْمَانَ رضي الله عنه، صَعِدَ عُثْمَانُ الْمِنْبَرَ فَقَالَ: " جَزَاكُمُ اللَّهُ يَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ عَنِّي شَرًّا أَذَعْتُمُ السَّيِّئَةَ، وَكَتَمْتُمُ الْحَسَنَةَ، وَأَغْرَيْتُمْ بِي سُفَهَاءَ النَّاسِ، أَيُّكُمْ يَأْتِي هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ، مَا الَّذِي نَقَمُوا، وَمَا الَّذِي يُرِيدُونَ؟ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَا يُجِيبُهُ أَحَدٌ، فَقَامَ عَلِيُّ رضي الله عنه فَقَالَ: أَنَا، فَقَالَ عُثْمَانُ: أَنْتَ أَقْرَبُهُمْ رَحِمًا وَأَحَقُّهُمْ بِذَلِكَ، فَأَتَاهُمْ فَرَحَّبُوا بِهِ وَقَالُوا: مَا كَانَ يَأْتِينَا أَحَدٌ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْكَ، فَقَالَ: مَا الَّذِي نَقَمْتُمْ؟ قَالُوا: نَقَمْنَا أَنَّهُ مَحَا كِتَابَ اللَّهِ عز وجل، وَحَمَى الْحِمَى، وَاسْتَعْمَلَ أَقْرِبَاءَهُ، وَأَعْطَى مَرْوَانَ مِائَتَيْ أَلْفٍ، وَتَنَاوَلَ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ فَرَدَّ عَلَيْهِمْ عُثْمَانُ رضي الله عنه: أَمَّا الْقُرْآنُ فَمِنْ عِنْدِ اللَّهِ، إِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ لَأَنِّي خِفْتُ عَلَيْكُمُ الِاخْتِلَافَ، فَاقْرَءُوا عَلَى أَيِّ حَرْفٍ شِئْتُمْ، وَأَمَّا الْحِمَى فَوَاللَّهِ مَا حَمَيْتُهُ لِإِبِلِي، وَلَا غَنَمِي، وَإِنَّمَا حَمَيْتُهُ لِإِبِلِ الصَّدَقَةِ لِتَسْمُنَ وَتَصْلُحُ وَتَكُونُ أَكْثَرَ ثَمَنًا لِلْمُسْلِمِينَ، وَأَمَّا قَوْلُكُمْ: إِنِّي أَعْطَيْتُ مَرْوَانَ مِائَتَيْ أَلْفٍ، فَهَذَا بَيْتُ مَالِهِمْ فَلْيَسْتَعْمِلُوا عَلَيْهِ مَنْ أَحَبُّوا، وَأَمَّا قَوْلُهُمْ

المصاحف لابن أبي داود · الصفحة ١٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المصاحف لابن أبي داودص ١٣٧